محمد جمعة

أحمد عادل.. رحيل مفاجئ ورحلة لم تكتمل

السبت، 06 يونيو 2026 01:07 م


في ساعات قليلة وبوتيرة متسارعة فارقنا الزميل الصحفى أحمد عادل في رحيل مفاجئ وصدمة كبيرة لا نقول فيها إلا ما يرضى الله" إنا لله وإنا إليه راجعون"، وكأنه أراد أن يرحل دون أن يعذب أهله وأصدقاءه.

أحمد عادل صحفى كان يرى أن الكلمات لا تنفصل عن الروح، فكان يُبلس كل النصوص روحا تحمل بيت شعر أو حكمة قديمة أو مثلا شعبيا يجعل النص يحكى أكثر مما يحمل من معنى.

سنوات عدة قضيناها زملاء في قسم الديسك بموقع اليوم السابع.. تستطيع أن تعرف دون العودة لإصدارات أي موضوع أن العنوان عنوان أحمد عادل.. فقد كان مولعا بوضع لمساته على عناوين الفيتشرات والتقارير.. كان يحب أن يربط أحداث الموضوع الصحفى بأحداث شهيرة أو قصة فيلم ليلبس النص روحا تجعل القارئ لا يمل من قراءته بل ويتفاعل مع التفاصيل".

الحوادث التي تسرد تفاصيل سرقة ما أو جريمة عنوانها دائما ما يكون نمطى، كان عادل أو "دولا" كما كان يناديه أحباؤه يكسوها بروح فتجده يكتب "على طريقة لصوص لكن ظرفاء" فيخرج النص الجامد إلى مساحة تجذب القارئ فيقرأ التفاصيل رابطا الأحداث بأحداث الفيلم".

رحلة أحمد عادل التى تنوعت فيها المحطات فبدأ محررا للرياضة فى الهدف و24 ساعة ومؤخرا العمل في ديسك اليوم السابع.. رحلة استمرت لأكثر من عقدين من الزمن جعلته صحفيا مميزا انتهت اليوم بعد وفاته، لكنه سيبقى في قلوب أصدقائه ومحبيه.

"دولا" اشتهر بين زملائه وأصدقائه بابن الناس المحترم لأنه لم يكن يخطئ في حق أحد.. حتى لو أنه أراد أن يتجنب شخصا أغضبه يتجنبه دون أن يشتبك معه.. مثقفا مهتما باهتمامات تجعلك تعرف دون جهد أنه مميز فلو ركبت معه سيارته وطلبت منه أن يشغل الكاسيت ستجد أن آخر ما كان يستمع إليه مغنيا أرجنتينيا أو إيطاليا.. ناهيك عن أنه حتى في كونه مدخنا اختار أن يكون مختلفا فكان يدخن "البايب".

عزائى الشديد لزوجته الزميلة إيناس البنا ولشقيقه الزميل حسام عادل ولأبنائه وأسرته وأحبائه.. رحم الله أحمد عادل وألهم كل محبيه الصبر والسلوان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة