بعد هذه التحديات والأزمات العالمية والحروب واللعب على المكشوف وإعلان رسم خريطة المنطقة، لا أحد يُنكر أن "مصر 30 يونيو" من أهم إنجازاتها ونجاحاتها، هو تحقيق الاتزان الاستراتيجي والردع الاستراتيجي في ظل اشتعال المنطقة، وأن لولاها لكن الأمر مختلف تماما، فضلا عن أنها حققت نجاحات على كافة المستويات، فلم تشغل بالملف الأمنى والإرهاب فقط رغم أهمية ذلك، لكنها حرصت كل الحرص على تحقيق تنمية شاملة في كافة القطاعات والمجالات، رغم كل التحديات والظروف التي تواجهها الدولة سواء على صعيد الأمن القومى على الحدود أو الأمن القومى المائى أو على صعيد مواجهة الإرهاب.
لذلك، أشادت الشهادات الدولية، والمؤسسات المالية والعالمية، بـ "مصر 30 يونيو" لدرجة وصلت لوصفها بالمعجزة، لصمود الاقتصاد المصرى أمام كافة الأزمات، غير أنها اعتمدت على سلاح التنمية وتعزيز القدرات العسكرية لمواجهة الإرهاب لتحقيق الأمن والاستقرار، لتثبيت أركان الدولة المصرية والانطلاق نحو مسيرة البناء والتنمية الحقيقية والحديثة على كافة المستويات مرتكزة على دعائم قوية من التلاحم الشعبي والاصطفاف الوطني لمجابهة التحديات وكل الظروف الصعبة.
وفى اعتقادى، أنه لولا مصر 30 يونيو، لتم شق وحدة صف الأمة، ونسيج الوحدة، لأنها - ببساطة - نجحت فى المزج بين معادلة الأمن والتنمية وترجمتها بشكل عملي على أرض الواقع، في ظل إصرار على بناء جيش وطنى قومى، لتصبح مصر مصدر إلهام الجميع فى المنطقة والإقليم والعالم.
وختاما، أحد تجليات 30 يونيو "الجمهورية الجديدة" والذى باتت تقدم كنموذج مُلهم فى محيطها العربى والأفريقى، حيث الانطلاق نحو التنمية المستدامة وبناء القدرة الوطنية فى جميع المجالات.