قال الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، إنّ المتغيرات العالمية الحالية، بما في ذلك الحروب والتطورات الجيوسياسية والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، تفرض ضرورة الاحتفاظ بمستويات كبيرة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية.
مصر تمتلك احتياطيا غير مسبوق فى السلع
وأضاف شريف فاروق في مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي طاهر، مقدمة برنامج "مال وأعمال"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر تمتلك حالياً احتياطياً غير مسبوق، متابعًا، أن وفرة السلع وجودتها وسهولة وصولها إلى المواطنين تمثل عوامل رئيسية في استقرار الأسعار، مؤكداً أن استمرار توفير السلع وفتح المنافذ أمام المواطنين بصورة منتظمة يسهم في تعزيز السيطرة على الأسواق والحد من تقلبات الأسعار.
برنامج تطوير منظومة الدعم
وأوضح وزير التموين أن الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على برنامج تطوير منظومة الدعم، لافتاً إلى أنه تم عرضه بحضور رئيس مجلس الوزراء على الرئيس، مع استمرار العمل على إدخال مستجدات جديدة عليه.
وأكد شريف فاروق أن أي آلية جديدة لن تعتمدها الحكومة إلا إذا كانت تحقق مصلحة المواطن بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز قدرة المواطن على اختيار السلع التي تناسب احتياجاته وفي الوقت الذي يراه مناسباً.
التحول بمنظومة الدعم يمنح المواطن حرية فى اختيار احتياجاته
وأردف شريف فاروق، أن منح المواطن حرية استخدام الدعم في شراء السلع التي يحتاجها يرفع من قدرته على إدارة نفقاته واقتصادياته الشخصية، في حين أن قصر الدعم على سلع محددة بأسعار محددة قد يؤدي إلى وجود أكثر من سعر للسلعة في السوق ويقيد خيارات المستفيدين.
وشدد شريف فاروق، على أنه في حال التوافق على هذا التحول وإصدار قرار بشأنه فسيتم الإعلان عنه بالشكل المناسب، مؤكداً أن المنظومة الجديدة ستكون في صالح المواطن وستعزز قدرته على الشراء والتسوق بصورة أفضل بكثير من السابق.
وقال وزير التموين والتجارة الداخلية، إنّ الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير وتنقية منظومة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه، مؤكداً أهمية التكامل بين مختلف برامج الحماية الاجتماعية ومقدمي الخدمات الحكومية.
وأضاف شريف فاروق أن منظومة الحماية الاجتماعية تشمل العديد من البرامج، من بينها التأمين الاجتماعي، والإسكان الاجتماعي، والتأمين الصحي الشامل، وبرامج وزارة التضامن الاجتماعي وعلى رأسها «تكافل وكرامة»، بالإضافة إلى الدعم السلعي الذي تقدمه وزارة التموين، مشدداً على ضرورة تكامل هذه البرامج وتبادل المعلومات بينها بما يضمن تقديم الدعم للمستحقين بصورة فعالة وسهلة.
تحديث قواعد بيانات الدعم يضمن وصوله للأكثر احتياجا
وتابع شريف فاروق، أن تحديث قواعد بيانات المستفيدين يعتمد بشكل أساسي على مشاركة البيانات بين جميع الجهات المقدمة للدعم، مشيراً إلى وجود غرفة عمل تضم مختلف الجهات المعنية وتعقد اجتماعات دورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمراجعة وتبادل المعلومات.
وأكد شريف فاروق أن قراءة بيانات المواطنين من خلال مختلف مصادر الدعم المتاحة تتيح تكوين صورة دقيقة تساعد على استبعاد غير المستحقين من المنظومة، وفي الوقت نفسه إتاحة الفرصة لإدراج مستحقين جدد حال توافر شروط الاستحقاق.
وأشار شريف فاروق إلى أن منظومات الربط الإلكتروني واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تحليل البيانات تمثل ركيزة أساسية في رفع كفاءة منظومة الدعم، موضحاً أن تكامل المعلومات بين الجهات الحكومية، إلى جانب مشاركة البيانات من جانب الجمعيات الأهلية وغيرها من الجهات المقدمة للدعم، يسهم في تكوين صورة أكثر وضوحاً عن أوضاع المواطنين.
وأردف شريف فاروق أن تطوير آليات قراءة البيانات يرفع قدرة الدولة على تعظيم أثر الدعم المقدم للمواطنين، ويضمن خروج غير المستحقين من المنظومة بما يعزز كفاءة وعدالة توزيع الموارد.
وأوضح شريف فاروق أن الحماية الاجتماعية تعد دوراً أساسياً للدولة، مشدداً على ضرورة التكامل بين مختلف البرامج مثل التأمين الاجتماعي، الإسكان الاجتماعي، التأمين الصحي الشامل، وبرامج "تكافل وكرامة" التابعة لوزارة التضامن، بالإضافة إلى الدعم السلعي بوزارة التموين.
وأشار شريف فاروق إلى أن غرف العمليات المشتركة تحت رئاسة مجلس الوزراء تعمل على مشاركة البيانات بشكل دائم لتعظيم كفاءة هذه البرامج، لافتا إلى أن قراءة بيانات المواطن من خلال مصادر متنوعة وموثقة توفر صورة حقيقية عن وضعه الاقتصادي، مما يسمح بخروج غير المستحقين من المنظومة، وفي المقابل يفسح المجال لقبول أسر جديدة من المستحقين الفعليين، وهو ما يسهم في ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن المصري.
وأكد شريف فاروق، أن الوزارة تعتمد بشكل أساسي على التقنيات الحديثة والربط الإلكتروني لتطوير منظومة الدعم، بما يضمن الشفافية والعدالة في التوزيع، موضحا أن استخدام التكنولوجيا في قراءة ملفات المستفيدين يوفر صورة حقيقية ودقيقة عن وضع المواطن الاقتصادي.
الدولة مهتمة بمنظومة الحماية الاجتماعية ووصول الدعم لمستحقيه
وأشار إلى ضرورة تكامل البيانات بين كافة الجهات الحكومية، وحتى الجمعيات الأهلية، لضمان استهداف الفئات الأكثر احتياجاً بكفاءة عالية، مما يساهم في خروج غير المستحقين من المنظومة وقبول مستحقين جدد.
ولفت إلى أن الرؤية الحالية تهدف إلى تمكين المواطن من التحكم في "اقتصادياته" الخاصة، من خلال منح المستفيدين مرونة أكبر في اختيار السلع التي يحتاجونها فعلياً وفي الوقت المناسب لهم، مؤكدا أن هذه المرونة تعد ركيزة أساسية في التحولات المستقبلية لمنظومة الدعم لتعظيم استفادة المواطن.
وحذر شريف فاروق من أن تحديد سلع معينة بأسعار ثابتة قد يخلق أحياناً "سعرين" للسلعة الواحدة في السوق، وهو ما يضر بالاستقرار الاقتصادي، مشددا على أن الهدف هو توفير السلع بجودة عالية وضمان سهولة وصولها للمواطن، مما يساهم بشكل طبيعي في السيطرة على الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأكد شريف فاروق، أن الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على برنامج تطوير منظومة الدعم، مشدداً على أن أى مستجدات يتم إقرارها ستكون فى المقام الأول لصالح المواطن وقدرته الشرائية.
وأوضح شريف فاروق، أنه تم عرض ملامح البرنامج الجديد على رئيس مجلس الوزراء، ومن ثم على سيادة رئيس الجمهورية، مشيراً إلى استمرار العمل على إضافة مستجدات تكنولوجية وتقنية تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم، مؤكدا أن المنظومة الجديدة ستكون أكثر مرونة واستجابة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.
وأشار شريف فاروق إلى أن التحول نحو الدعم النقدي (في حال التوافق عليه) يهدف إلى تمكين المواطن من التحكم في ميزانيته واختيار السلع التي يحتاجها فعلياً وفي الوقت الذي يحدده، موضحا أن تحديد سلع بعينها بأسعار ثابتة قد لا يناسب احتياجات المواطن في وقت معين، بينما يوفر الدعم النقدي حرية الاختيار التى تساهم في تحسين جودة حياة الأسر المستفيدة.
وأكد أن توفير السلع بجودة عالية ووفرة مستمرة في المنافذ هو السبيل الأمثل للسيطرة على الأسعار، مشيراً إلى أن المنظومة المرتقبة ستكون "أفضل بكثير من السابق" في تحقيق التوازن والاستقرار بالأسواق المصرية.