حذر الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، من خطورة استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحكومة المتشددة في تل أبيب باتت تمثل "إزعاجًا" واضحًا حتى للمنظمات والجاليات اليهودية الأمريكية، نظرًا لكونها تدمر مستقبل السلام في المنطقة.
رسالة تحذير للحكومة الإسرائيلية
وأوضح "سنجر" خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن استقبال القيادة السياسية المصرية للوفد الأمريكي يحمل رسالة غير مباشرة لإسرائيل، خاصة وأن هذا الوفد سيتوجه للقاء مسؤولين إسرائيليين، وأكد أن الرسالة المصرية كانت قاطعة: "مصر لن تخون حقوق الفلسطينيين ولن تفرط فيها أبدًا"، داعيًا إسرائيل إلى مراجعة حساباتها واستعادة "ميراث كامب ديفيد" الذي أرسى قواعد السلام في المنطقة، ومشددًا على أن الدول العربية فتحت أيديها للسلام، بينما تقف تصرفات نتنياهو حجر عثرة أمام هذا المسار.
رفض الحلول العسكرية في الشرق الأوسط
وشدد خبير السياسات الدولية على ثبات الموقف المصري الرافض لاستخدام الآلة العسكرية كأداة لحل النزاعات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي سبق وأن نصح الإدارة الأمريكية في عهد ترامب بأن التدخل العسكري (في أزمات مثل أزمة إيران) سيدمر أكثر مما يبني، وأضاف: "مصر لا تفكر في الهجوم على أحد، بل تتركز جهودها دائمًا على كيفية وقف العدوان والقتل، وهو ما أكسبها ثقة الساسة الأمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي".
واختتم الدكتور أشرف سنجر تصريحاته بالتأكيد على أن تكرار القيادة السياسية المصرية لمركزية القضية الفلسطينية ليس مجرد شعار سياسي، بل هو انعكاس لقناعة راسخة لدى الرئيس والشعب المصري، قائلًا: "الدفاع عن الفلسطينيين لا يمكن أن يُجادل عليه أو يُتاجر به، فالقضية الفلسطينية هي أم القضايا، وهي قضية عقائدية ارتبطت بدماء وشهداء المصريين، وإذا لم تُحل هذه القضية بشكل عادل، سيظل النزاع يتكرر مرارًا وتكرارًا في الشرق الأوسط".