خبير تكنولوجيا: إجراءات "ميتا" تستهدف بناء بيئة رقمية أكثر أمانا للمراهقين

الأربعاء، 03 يونيو 2026 11:00 ص
خبير تكنولوجيا: إجراءات "ميتا" تستهدف بناء بيئة رقمية أكثر أمانا للمراهقين جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن التحديثات الجديدة التي تطبقها ميتا على منصاتها المختلفة، ومنها فيسبوك وإنستجرام وماسنجر، تأتي ضمن جهود توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين، خاصة للفئات العمرية بين 7 و17 عامًا، باعتبارها الأكثر عرضة للمخاطر والجرائم الإلكترونية.

وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الفئات تواجه تحديات عديدة تشمل التنمر الإلكتروني، وسرقة البيانات، وانتحال الشخصية، وغيرها من التهديدات التي تتطلب إجراءات وقائية أكثر صرامة.

تقنيات التحقق من العمر لحماية المستخدمين الصغار

وأشار عزام إلى أن المنصات بدأت الاعتماد على تقنيات التحقق من العمر، والتي تساعد في تحديد الفئة العمرية للمستخدمين ومن ثم تقييد الوصول إلى المحتوى غير المناسب.

وأضاف أن المستخدم الذي لا يتمكن من إثبات عمره وفق المعايير المطلوبة قد يُحجب عنه جزء كبير من المحتوى، بما يضمن توجيهه نحو مواد أكثر ملاءمة لمرحلته العمرية، في إطار الضغوط العالمية الرامية إلى تعزيز سلامة الأطفال والمراهقين على الإنترنت.

الرقابة الأسرية والتوعية ضرورة بجانب الحلول التقنية

وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن الإجراءات التقنية وحدها لا تكفي لتحقيق الحماية الكاملة، مشددًا على أهمية الرقابة الأسرية والتواصل المستمر مع الأبناء لفهم المخاطر المرتبطة بالعالم الرقمي.

وأوضح أن المراهقين يمتلكون مهارات تقنية تمكنهم أحيانًا من تجاوز بعض القيود الرقمية أو البحث عن بدائل أقل تنظيمًا وأكثر خطورة، ما يجعل التوعية الأسرية جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية.

مخاطر الانتقال إلى منصات أقل تنظيمًا

وحذر عزام من أن الإفراط في القيود قد يدفع بعض المستخدمين الصغار إلى اللجوء إلى تطبيقات ومنصات أقل خضوعًا للرقابة وأكثر خطورة، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين الحماية وإتاحة الاستخدام الآمن يمثل التحدي الأكبر أمام الشركات التقنية.

وأضاف أن الحل الأمثل يعتمد على الدمج بين الأدوات التقنية والبرامج التوعوية والحوار المستمر مع المراهقين.

الخوارزميات تتحكم في تدفق المحتوى

وتطرق عزام إلى دور الخوارزميات في توجيه المحتوى للمستخدمين، موضحًا أن أنظمة التوصية تعمل وفق آليات داخلية لا يطلع عليها سوى مطورو المنصات، ما يمنح الشركات قدرة كبيرة على الحد من انتشار المحتوى الضار أو تقليل ظهوره لفئات عمرية محددة.

وأشار إلى أن المنصات قادرة على فلترة المحتوى المرتبط بقضايا قد تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية للمراهقين، مثل بعض المواد المتعلقة بالمظهر الجسدي أو أنماط الحياة غير الصحية.

مسؤولية أخلاقية على المنصات الرقمية

وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن شركات التكنولوجيا الكبرى تتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في إدارة المحتوى الذي يصل إلى المستخدمين، خاصة أن منصات ميتا تضم مليارات المستخدمين حول العالم.

وأوضح أن الحد من انتشار المحتوى الضار لا يرتبط فقط بالتكنولوجيا، بل يتطلب أيضًا تعاونًا بين الشركات والحكومات والمؤسسات التعليمية والأسر لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة