أكد هشام حمدان، الخبير في الشؤون الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل نموذجًا مختلفًا عن القيادات الأمريكية السابقة في تعامله مع القضايا الدولية، مشيراً إلى أن نهجه السياسي يقوم على حسابات عملية ورؤية ترتكز على مبدأ تحقيق النتائج المباشرة.
وأوضح الخبير في الشؤون الأمريكية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب ينظر إلى الملفات الدولية، وخاصة ملفات الشرق الأوسط، من منظور يجمع بين الواقعية السياسية والخبرة التي اكتسبها خلال مسيرته في عالم الأعمال، وهو ما ينعكس على طريقة تعامله مع الأزمات الإقليمية ومسارات التفاوض المختلفة.
حسابات رجل الأعمال في إدارة الأزمات
وأضاف حمدان أن ترامب يمتلك فهماً خاصاً لفكرة المساومات والتفاوض، باعتباره قادماً من خلفية اقتصادية وتجارية، وهو ما يجعله أكثر ميلاً للبحث عن صفقات وتسويات تحقق أهدافاً سياسية واضحة بدلاً من الانخراط في نزاعات طويلة الأمد.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تدفع الإدارة الأمريكية الحالية إلى البحث عن حلول عملية للأزمات القائمة، مع التركيز على تحقيق مكاسب سياسية يمكن البناء عليها في المستقبل.
السلام أولوية في رؤية ترامب للشرق الأوسط
وأوضح الخبير في الشؤون الأمريكية أن الرئيس الأمريكي يرى أن الظروف الحالية في الشرق الأوسط تختلف عن المراحل السابقة، وأن استمرار النزاعات والصراعات لم يعد يخدم مصالح الأطراف المختلفة، ما يجعل الوصول إلى حالة من الاستقرار والسلام هدفاً رئيسياً خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن ترامب يعتقد بوجود فرصة حقيقية لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي من خلال التوصل إلى تفاهمات سياسية وتسويات تنهي العديد من بؤر التوتر القائمة.
السعي إلى إرث سياسي تاريخي
ولفت حمدان إلى أن ترامب يسعى إلى تسجيل إنجاز تاريخي في السياسة الخارجية الأمريكية، يتمثل في المساهمة بإرساء السلام في الشرق الأوسط، معتبراً أن هذا الهدف يشكل أحد أبرز الرهانات السياسية للرئيس الأمريكي خلال المرحلة الحالية.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى نجاح أي تسوية سياسية شاملة في المنطقة باعتباره إنجازاً يمكن أن يرسخ مكانة ترامب في التاريخ السياسي الأمريكي والدولي.