أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن البيان الصادر عن سبع دول عربية وإسلامية إلى جانب مصر يعكس رفضًا قاطعًا للممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يستغل انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الإقليمية والصراعات الجارية لفرض وقائع جديدة على الأرض.
رسالة مصرية تؤكد مركزية القضية الفلسطينية
وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن البيان يحمل رسالة مصرية واضحة مفادها أن القضية الفلسطينية لا تغيب عن أجندة السياسة المصرية مهما تعددت الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك وفق رؤية شاملة تعتبر أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ربط أزمات المنطقة باستمرار الاحتلال
وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة من توترات في إيران ولبنان وسوريا وغيرها يرتبط بشكل مباشر باستمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب الحل العادل للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين يتطلب وقف العدوان الإسرائيلي ومعالجة الأسباب الأساسية للصراعات في المنطقة.
تأكيد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات
وشدد أحمد سيد أحمد على أن التأكيد في البيان على الوصاية الهاشمية التاريخية للمملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس يعكس التمسك بالشرعية الدولية التي أقرت هذا الدور، موضحًا أن الأردن يتولى الإشراف على الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس الشرقية وفقًا للاتفاقيات والقرارات الدولية المعترف بها.
تحذير من محاولات تهويد القدس
وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى تقويض هذا الوضع عبر إجراءات متواصلة تشمل التضييق على الفلسطينيين، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، ومنع الوصول إلى المسجد الأقصى، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمستوطنين والمتطرفين الإسرائيليين، بهدف فرض واقع جديد يغير هوية المدينة وتركيبتها السكانية.
رفض محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للأقصى
وأكد أن الاحتلال يحاول فرض ما يُعرف بالتقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى المبارك، وهو أمر ترفضه الدول العربية والإسلامية بشكل قاطع، مشيرًا إلى أن البيان يجدد التأكيد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
تحذير من تقويض فرص السلام
واختتم خبير العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن السياسات الإسرائيلية القائمة على فرض الأمر الواقع وتهجير الفلسطينيين وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية تمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام، مشددًا على أن الشرعية الدولية تظل المرجعية الأساسية لحل الصراع وإرساء الاستقرار في المنطقة.