خبير اقتصادى: توترات مضيق هرمز تهدد بعودة "الركود التضخمي" للاقتصاد العالمى

الأربعاء، 03 يونيو 2026 03:00 ص
خبير اقتصادى: توترات مضيق هرمز تهدد بعودة "الركود التضخمي" للاقتصاد العالمى صورة من المداخلة

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن البيان المشترك الصادر مؤخراً عن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ووكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التجارة العالمية، يعكس قلقاً حقيقياً من استمرار الصراع وتأثيره المباشر على أسعار البترول والغاز الطبيعي.

 

"علاوة المخاطر" تقفز بأسعار النفط

وأوضح الدكتور غنيم، خلال لقاء عبر زووم بقناة اكسترا نيوز، أن تتبع حركة أسعار خام "برنت" - المقياس العالمي لأسعار النفط - يكشف بوضوح عن حجم التأثير الجيوسياسي، فقد ارتفع سعر البرميل من مستويات 60-65 دولاراً، ليصل إلى 73 دولاراً قبيل اندلاع الحرب (الروسية - الأوكرانية)، ثم قفز إلى 115 دولاراً في ذروة الحرب.

وأضاف غنيم: "رغم تراجع الأسعار لاحقاً إلى مستويات تتراوح بين 90 و93 دولاراً للبرميل مدفوعة بالتفاؤل حول إمكانية حدوث انفراجة دبلوماسية، إلا أن هذا السعر لا يزال أعلى من مستويات ما قبل الأزمات، هذا الفارق السعري (حوالي 15 إلى 20 دولاراً) يُعرف في الأسواق بـ (علاوة المخاطر)، وهي تكلفة إضافية تُحسب بناءً على التهديدات التي تواجه سلاسل الشحن، وارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر العسكرية والسياسية، نظراً لكون النفط والغاز سلعاً استراتيجية وسياسية بامتياز".

 

شبح "الركود التضخمي" يلوح في الأفق

وحذر أستاذ إدارة الأعمال من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج، مما يهدد بعودة ما يُعرف بـ "الركود التضخمي" (Stagflation)، وهو سيناريو مشابه لما حدث إبان اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وشرح غنيم الآلية الاقتصادية لهذا الركود قائلاً: "التضخم العادي ينتج عن زيادة الطلب مع ارتفاع الدخول، ويعالجه البنك المركزي برفع أسعار الفائدة لتشجيع الادخار وتقليل الطلب. أما التضخم الحالي فهو ناتج عن ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج (الطاقة)، مما يرفع أسعار السلع دون زيادة موازية في دخول الأفراد. وفي هذه الحالة، يؤدي لجوء البنوك المركزية لرفع الفائدة إلى (خنق الطلب) بشكل أكبر، مما يقلل مبيعات الشركات ويدخل الاقتصاد العالمي في حالة ركود تتزامن مع التضخم".

 

معضلة البنوك المركزية والدروس المستفادة من 2022

ولفت الدكتور غنيم إلى أن البنوك المركزية الكبرى تجد نفسها اليوم في موقف صعب ومقيد، مستذكراً تداعيات عام 2022 عندما تجاوز النفط حاجز الـ 120 دولاراً، مما دفع التضخم في الولايات المتحدة إلى 9.1% في يونيو 2022 (الأعلى منذ 40 عاماً)، وفي الاتحاد الأوروبي إلى 10.6% في أكتوبر 2022.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة