أحمد حسن

العلمين الجديدة ..الأسرار والكواليس من الفكرة للتنفيذ

الأربعاء، 03 يونيو 2026 12:29 م


بدأت فكرة تنفيذ مدينة جديدة في الساحل الشمالى، في النصف الأول من عام 2017، كفرة داخل قطاع التخطيط والمتابعة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والذى كان يرأسة في ذلك الوقت الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان الحالى، وذلك ضمن مخطط تنفيذ جيل جديد من المدن، وهو مدن الجيل الرابع، وتم تداول الفكرة بحيث يتم إنشاء أبراج داخل المدينة الجديدة على البحر، وهو ما قوبل بالإعتراض والرفض داخل القطاع، نظرا لأن ذلك  تعد سابقة لم يشهدها الساحل الشمالى بالكامل منذ تاريخ نشأته، بسبب طبيعة التربة التي لا تصلح إقامة مثل هذه الأبراج لقربها من البحر، وطبيعة الطقس في المنطقة، إلا أن وليد عباس كان مؤمن بالفكرة، وبعد استشارة عدد من المكاتب الاستشارية الكبرى وعمل جسات، كانت النتيجة متوافقة مع ما كان يؤمن به عباس، بصلاحية عمل أبراج على البحر بعد إضافة بعض المواد على اعمال الخرسانة وكذا مراعاة الحفر وخلافه.

كواليس إنشاء الجامعات

ومن الأسرار والكواليس التي دارت داخل قطاع التخطيط والمتابعة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، المخطط التفصيلى للمدينة بحيث يتضمن مدارس وجامعات ومناطق صناعية وزراعية ووحدات سكنية تصلح للسكن بها طوال العام وليس مدة الصيف فقط، وهو ما قوبل بالإعتراض أيضا من قبل البعض بحجة الطقس السيىء داخل منطقة الساحل الشمالى والسيول والأمطار الغزيرة التي تتعرض لها المنطقة طوال فصل الشتاء، إلا أن الإرادة والتي دعمها وزير الإسكان وقتها الدكتور عاصم الجزار، والذى كان يشغل رئيس هيئة التخطيط العمرانى قبل توليه منصب وزير الإسكان، ساعدت على إكتمال الحلم، وإكتمال المخطط وأصبحت مدينة العلمين الجديدة.

كارثة الألغام

وكان بداية تنفيذ المدينة الجديدة في شهر مارس 2018، وكانت العقبة الرئيسية بخلاف ما تم ذكرة هو مناطق الألغام، كيف يتم إزالتها بالكامل دون إصابة أحد المواطنين أو أحد العمال، وتوالت المقترحات حتى تم الوصول لأفضلها، وتمت إزالة كافة الألغام دون أصابة مواطن أو وقوع ضحايا.

ونظرا للإهتمام الكبير الذى كان يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسى، بملف مدن الجيل الرابع، وخاصة مدينتي العاصمة الإدارية الجديدة والتي أصبحت حاليا العاصمة الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، كانت هناك متابعة دورية ومستمرة لكافة ما يتم تنفيذه داخل المدينة، وزيارات واجتماعات متتالية، للوقوفعلى  نسب التنفيذ وإزالة اى عقبات تقف أمام عملية التنفيذ.

ورغم الانتقادات التي وجهت من البعض حول فكرة تنفيذ أبراج العلمين وأنها عبارة عن قنبلة موقوته تهدد بحياة كل من يسكن فيها، إلا أنه بمجرد طرح الأبراج للتسويق وفتح باب الحجز، سارعت المواطنين للحجز وسداد مبالغ جدية الحجز، حيث كان أول سعر للمتر في الأبراج 35 ألف جنيه، والآن سعر المتر يتخطى الـ 250 ألف جنيه، وتكرر ذلك أيضا في منطقة الداون تاون والمنطقة التارثية وخلافة.

جوهرة المتوسط
 

العلمين الجديدة، أصبحت جوهرة المتوسط،  وأصبحت حديث العالم أجمع، وساهمت بشكل كبير في جذب الإستثمار الأجنبي لمصر، ووضعت مصر على خريطة الدول الجاذبة للسياحة في العالم أجمع، فضلا عن أن ما شهدته المدينة من مشروعات ضخمة فات كافة التوقعات، وجعلت الحكومة من المستحيل ممكن، جعل بعض الدول الأجنبية والعربية تتسارع وتتنافس للحصول على فرص استثمارية داخل منطقة الساحل الشمالى بالكامل، وليس مدينة العلمين الجديدة فقط، فكانت صفقة رأس الحكمة التي حصل عليها الجانب القطرى العام قبل الماضى، والتي تمثل أكبر صفقة استثمارية في تاريخ مصر الحديث، فضلا عن صفقة علم الروم التي حصل عليها الجانب القطرى، وغيرها من الصفقات التي تعد في الوقت الحالي داخل أروقة الحكومة ووزارة الإسكان.

ما شهدته مدينة العلمين الجديد من مشروعات ضخمة جعلها محل حديث وسائل إعلام الدول الأجنبية، حيث قال موقع «ترافيل آند تور ورلد» الهندي، إن مصر واصلت تسريع وتيرة العمل في مشروع مدينة العلمين الجديدة، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أكبر المشروعات العمرانية والسياحية على ساحل البحر المتوسط، في إطار خطة استراتيجية تستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى مركز عالمي للسياحة والاستثمار والحياة العصرية، بما يعزز مكانة البلاد على خريطة السياحة الدولية.

وأضاف أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت تمثل نموذجًا لمدن الجيل الرابع في مصر، إذ يجري تطويرها كمدينة متكاملة تجمع بين السياحة والثقافة والسكن والاستثمار، مع الاعتماد على أحدث تقنيات البنية التحتية الذكية ومفاهيم الاستدامة البيئية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة