قال الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى عن الإيبولا اليوم الأربعاء، إنه تعافى 6 أشخاص حتى الآن في جمهورية الكونغو الديمقراطية، داعياً السكان إلى التوجه سريعاً إلى المرافق الصحية فور ظهور الأعراض.
وأكد المدير العام أن الاستجابة لا تزال تواجه 5 تحديات رئيسية هى:
أولاً: الفحوصات والتشخيص
تسعى المنظمة إلى توسيع قدرات المختبرات والتشخيص، لتقليل التأخير في تأكيد الحالات وتسريع اتخاذ قرارات الاستجابة، وتعمل المنظمة على لامركزية خدمات المختبرات والتشخيص في المناطق ذات الأولوية، بما في ذلك مانغوالو، وبيني، وأرو، وياكوندا، وكرومي.
وشدد على ضرورة تعزيز الجاهزية في المقاطعات والدول المجاورة، خاصة في مجالات الترصد الوبائي والتشخيص والخدمات الصحية.
ثانياً: تتبع المخالطين
أوضح أن عملية تتبع المخالطين لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، حيث لا تتم متابعة سوى نحو 45% من المخالطين، بينما يتطلب احتواء تفشي الايبولا رفع هذه النسبة إلى أكثر من 90%.
وأشار، إلى أن الأوضاع الأمنية وحركة النزوح والتنقل المستمر للسكان تجعل عملية تتبع المخالطين أكثر صعوبة.
ثالثاً: قيود السفر
انتقد فرض بعض الدول قيوداً شاملة على السفر، مؤكداً أنها تعطل سلاسل الإمداد وتعرقل الاستجابة الصحية.
وأوضح، أن منظمة الصحة العالمية، توصي بإجراءات الفحص عند المغادرة في المطارات والموانئ والمعابر الحدودية لمنع انتقال الحالات والمخالطين، داعياً الدول التي فرضت قيوداً عامة على السفر إلى رفعها.
رابعاً: انعدام الثقة المجتمعية
كشف تيدروس، أن بعض القادة المجتمعيين الذين التقاهم ما زالوا يعتقدون أن الإيبولا غير موجود فعلياً، مؤكداً أن بناء الثقة مع المجتمعات المحلية يمثل عنصراً أساسياً للسيطرة على التفشي.
خامساً: غياب اللقاحات والعلاجات
وأكد، أن مكافحة هذا التفشي تتم حالياً في ظل عدم توافر لقاحات أو علاجات معتمدة، موضحاً أن منظمة الصحة العالمية، وشركاءها يعملون على تسريع إطلاق التجارب السريرية بأقصى سرعة ممكنة.
وأضاف، أنه ترأس للمرة الثانية اجتماع شبكة التدابير الطبية المضادة المؤقتة، حيث تم الاتفاق على 3 أولويات رئيسية تشمل توسيع الدعم للتشخيص اللامركزي، وتقديم دعم فوري للدول المتضررة لقيادة التجارب السريرية بالتعاون مع المجتمعات المحلية، وتسريع الاستثمارات لدعم جميع محاور الاستجابة.
وأكد، أن اللقاحات والعلاجات قد تشكل إضافة مهمة، إلا أن العامل الحاسم لإنهاء التفشي ليس طبياً فقط، بل يعتمد على القيادة الوطنية، وملكية المجتمعات المحلية للاستجابة، والشراكات القوية، وبناء الثقة.
ما بعد الإيبولا..
وشدد المدير العام، على أن الإيبولا ليس التهديد الصحي الوحيد الذي تواجهه المجتمعات المتضررة، مشيراً إلى مخاوف السكان من أن تؤدي الاستجابة للمرض إلى سحب الموارد من الخدمات الصحية والإنسانية الأخرى التي يعتمدون عليها.
وأضاف، أن المقياس الحقيقي للنجاح لا يتمثل فقط في إيقاف التفشي الحالي، بل في منع التفشيات المستقبلية وتحسين صحة السكان على المدى الطويل.
وقال، إن جمهورية الكونغو الديمقراطية ، تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع الإيبولا، بعدما نجحت سابقاً في احتواء 16 تفشياً للمرض، مؤكداً أن السيطرة على التفشي الحالي مسألة وقت.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن منظمة الصحة العالمية، وشركاءها ملتزمون بدعم الحكومة الكونغولية حتى انتهاء التفشي، والاستمرار بعد ذلك في مساندة المجتمعات المحلية لبناء خدمات صحية وإنسانية أقوى وأكثر استدامة.