تمر، اليوم، ذكرى رحيل الكاتب الألماني فرانز كافكا، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 3 يونيو عام 1924م، ويعد كافكا رائد الكتابة الكابوسية، الذى صنفت أعماله بكونها واقعية عجائبية، وأكثر أعماله شهرة هى رواية "المسخ، والمحاكمة، والقلعة"، وقد ظهر فى الأدب مصطلح الكافكاوية رمزاً إلى الكتابة الحداثية الممتلئة بالسوداوية والعبثية.
فرانز كافكا أحرق 90% من أعماله بنفسه
كتبت جميع أعمال فرانس كافكا تقريبًا باللغة الألمانية، بخلاف بعض الرسائل التي كتبها إلى ميلينا جيسينسا، والتي كانت باللغة التشيكية، وهى جزء قليل من مؤلفات كافكا التي نشرت خلال فترة حياته، ولم يستقطب الكثير من انتباه القراء في ذلك الوقت، كما أنه لم ينه أي من رواياته الثلاث وأحرق ما يقارب 90% من أعماله، وأكثر ما أحرقه كان في فترة إقامته في برلين مع ديامنت، التي ساعدته في إحراق المخطوطات.
تشمل الكتابات المنشورة مجموعة قصصية تحت اسم "تأمل" وأخرى بعنوان "طبيب ريفى"، وقصص فردية هى "المسخ" التى نشرت فى مجلة أدبية ولم تحظَ باهتمام، أما أعماله غير المنتهية فشملت المحاكمة والقلعة وأمريكا أو الرجل الذى اختفى، ولكن تم نشرها بعد رحيله من خلال صديقه المقرب ماكس برود، الذى لم يستجب لطلب كافكا بإبادة كل كتاباته.
نص رسالة فرانز كافكا لصديقه
حسب ما جاء على موقع "Ettoreviola"، "عزيزي ماكس، دعائي الأخير: كل ما ورثته (أي الموجود في خزائن الكتب، وخزانة الملابس، وعلى المكتب في المنزل والمكتب، أو أي مكان آخر قد يكون قد أُخذ منه شيء وأصبح في متناول اليد)، من مذكرات ومخطوطات ورسائل، سواء مني أو من غيري، ورسومات، إلخ... احرقها بالكامل دون قراءتها، وكذلك جميع الكتابات والرسومات التي بحوزتك، أو التي بحوزة أي شخص آخر تطلب منه نيابةً عني، من لا يرغب في إيصال الرسائل إليك، فليتعهد على الأقل بحرقها بنفسه. رسالة إلى ماكس برود 1919-1921".
وفاة فرانز كافكا بسبب الجوع
وفى عام 1924 اشتد مرض السل على كافكا، مما جعله يعود من برلين إلى براغ، لتقوم عائلته خاصة شقيقته برعايته، وفى 10 أبريل من نفس العام دخل مصحة للعلاج، ولكن المرض أصاب حنجرته مما جعل تناول أى طعام يؤلمه للغاية، فامتنع عن الطعام، ورحل فى 3 يونيو من عام 1924م، وكان سبب الوفاة هو الجوع.