أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تقبيل يد الوالدين وكبار السن يُعد من السلوكيات المستحبة التي تعبر عن الاحترام والتقدير، مشيراً إلى أن هذا التصرف يدخل في إطار البر والإكرام الذي دعا إليه الإسلام في التعامل مع الوالدين وأصحاب الفضل وكبار السن.
وخلال حديثه ببرنامج "فتاوى الناس"، أوضح فخر أن تقبيل يد الوالدين يمثل صورة من صور الامتنان والعرفان بالجميل لما قدماه من رعاية وتربية وعطاء للأبناء، مؤكداً أن هذا السلوك يعكس معاني الرحمة والوفاء التي حثت عليها الشريعة الإسلامية.
تقبيل يد الوالدين من البر والإحسان
وأشار أمين الفتوى إلى أن الإسلام أولى الوالدين مكانة عظيمة، وأمر الأبناء بحسن معاملتهما والإحسان إليهما، مستشهداً بقوله تعالى: "وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"، موضحاً أن تقبيل أيديهما يعد من مظاهر التوقير والتكريم التي تندرج ضمن أعمال البر المأمور بها شرعاً.
وأضاف أن هذا التصرف يحمل رسالة تقدير وعرفان للجهود التي بذلها الوالدان في تربية الأبناء ورعايتهم، ويسهم في توطيد أواصر المحبة داخل الأسرة.
إكرام كبار السن خلق إسلامى أصيل
وفيما يتعلق بتقبيل يد كبار السن، أكد الدكتور علي فخر أن الشريعة الإسلامية حثت على توقير الكبير واحترامه، موضحاً أنه لا مانع شرعاً من تقبيل يد كبار السن أو أصحاب الفضل والعلم والصلاح على سبيل التكريم والاحترام.
وأشار إلى أن هذا السلوك يعبر عن تقدير الخبرة والمكانة الاجتماعية والإنسانية للأكبر سناً، ويعكس قيماً أخلاقية رفيعة تسهم في تعزيز التراحم والتماسك داخل المجتمع.
التواضع والاحترام أساس التعامل
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أن تقبيل اليد في هذه الحالات لا يُنظر إليه باعتباره مجرد عادة اجتماعية، بل بوصفه تعبيراً عن التواضع والاحترام والتقدير الصادق لمن لهم فضل أو مكانة.
وأضاف أن الإسلام يدعو إلى نشر ثقافة الاحترام بين الأجيال، وإحياء معاني البر والإكرام داخل الأسرة والمجتمع، لما لها من أثر إيجابي في ترسيخ قيم المودة والرحمة والتواصل الإنساني.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تقبيل يد الوالدين وكبار السن من الأعمال التي تعكس حسن الخلق وسمو المعاملة، متى كان الهدف منها التوقير والتكريم بعيداً عن أي مظاهر مبالغة أو تكلف.