أستاذ اقتصاد: استمرار التوترات بالمنطقة يهدد الاقتصاد العالمى

الأربعاء، 03 يونيو 2026 02:00 م
أستاذ اقتصاد: استمرار التوترات بالمنطقة يهدد الاقتصاد العالمى جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن التحذيرات المتعلقة بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لم تعد تقتصر على المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، بل امتدت إلى مختلف المؤسسات المالية والنقدية والائتمانية الدولية، مشيراً إلى أن كل جهة تصدر تحذيرات مرتبطة بتخصصها في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية.

وأوضح أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مؤسسات دولية عدة، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أبدت مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي وتراجع حركة التجارة الدولية نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وكالات التصنيف الائتماني ترصد المخاطر

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن وكالات التصنيف الائتماني، ومنها وكالة "فيتش"، حذرت من انعكاسات استمرار الأزمة على أوضاع الحكومات والشركات المرتبطة بالأنشطة الحكومية، مؤكداً أن تداعيات الصراع تتجاوز حدود المنطقة لتطال الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأضاف أن الخسائر لا تقتصر على الأطراف المنخرطة بشكل مباشر في الصراع، بل تمتد لتشمل مختلف الاقتصادات العالمية، بما فيها الدول المصدرة للطاقة.

موجة تضخمية تضرب قطاعات متعدد

وأوضح عنبر أن تداعيات الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط والطاقة، بل امتدت إلى قطاعات اقتصادية عديدة، من بينها الصناعات الكيماوية والطيران المدني، وهو ما ينعكس بدوره على قطاعي السياحة والغذاء.

وأضاف أن قطاع الأسمدة يُعد من أكثر القطاعات تأثراً، نظراً لاعتماده بشكل كبير على الطاقة، وهو ما يهدد بارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي ويقود إلى موجة تضخمية واسعة تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية.

هروب الاستثمارات نحو الملاذات الآمنة

وأكد أن من أخطر التداعيات الاقتصادية الحالية تراجع مستويات الثقة في الأسواق الإقليمية، واتجاه رؤوس الأموال الأجنبية نحو الملاذات الآمنة، وهو ما يؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصادات الناشئة والدول النامية.

وأشار إلى أن زيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن ترفع من قيمته أمام العملات الأخرى، ما يضاعف الأعباء على الدول النامية والاقتصادات الناشئة، سواء فيما يتعلق بخدمة الديون أو استقرار أسعار الصرف.

ضغوط متزايدة على الاقتصادات الناشئة

وأضاف أستاذ الاقتصاد أن ارتفاع قيمة الدولار يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات وخدمة الديون الخارجية، وهو ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على الدول النامية ويزيد من معدلات عدم اليقين داخل الأسواق.

وأوضح أن هذه التطورات تدفع مزيداً من المستثمرين إلى الخروج من الأسواق عالية المخاطر، الأمر الذي يفاقم من حالة الضبابية الاقتصادية ويؤثر سلباً على فرص النمو والاستثمار.

الاقتصاد العالمي يواجه اختلالات متصاعدة

واختتم الدكتور محمود عنبر تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي يعاني حالياً من اختلالات هيكلية متزايدة الخطورة، مشيراً إلى أن حدة هذه المشكلات ترتفع بشكل مباشر مع استمرار الصراع وتعثر الوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة في المنطقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة