فاتن صلاح توضح لـ كلمة أخيرة كواليس الفتنة الكبرى بعد مقتل عثمان

الإثنين، 29 يونيو 2026 10:35 م
فاتن صلاح توضح لـ كلمة أخيرة كواليس الفتنة الكبرى بعد مقتل عثمان فاتن صلاح سليمان

كتب الأمير نصرى

واصل برنامج "كلمة أخيرة" المذاع على شاشة قناة ON، والذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم، استضافة الدكتورة فاتن صلاح سليمان، عضو هيئة خبراء التراث العربي واتحاد الأثريين، لمتابعة قراءتها الأكاديمية لحقبة الفتنة الكبرى في عصر الخلفاء الراشدين.

واستعرضت فاتن صلاح سليمان في هذا الجزء تفاصيل تاريخية هامة حول مسار الأحداث عقب مبايعة الإمام علي بن أبي طالب بالخلافة، وظهور ما عُرف تاريخياً بـ "جيش الإصلاح"، وتحركات أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.

 

بيعة الإمام علي بن أبي طالب والمطالبة بدم عثمان

أوضحت الدكتورة فاتن صلاح أنه عقب مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، بادر الإمام علي بن أبي طالب بدعوة المسلمين لأخذ البيعة لتنظيم شؤون الدولة وتفادي الفوضى، وفي تلك الأثناء أبدى بعض كبار الصحابة، ومنهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، تحفظاً على إتمام البيعة قبل القصاص من قتلة عثمان وأخذ ثأره أولا، وبناءً على ذلك، استأذنوا الإمام علي في الخروج إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، برفقة عبد الله بن عمر ومجموعة أخرى من الصحابة.

 

اجتماع مكة وولادة فكرة "جيش الإصلاح"

أشارت فاتن صلاح سليمان إلى أن طلحة والزبير التقيا في مكة بأم المؤمنين السيدة عائشة والسيدة حفصة بنت عمر رضي الله عنهم جميعاً، ودار نقاش حول ما اعتبروه تباطؤاً من الإمام علي في ملاحقة قتلة عثمان. وخوفاً من اندلاع نزاع مسلح مباشر بين الإمام علي في المدينة ومعاوية بن أبي سفيان في الشام، طُرحت فكرة تكوين ما يُسمى بـ "جيش الإصلاح" ليكون قوة وسيطة تسعى لتهدئة الأوضاع، والمطالبة بحقن الدماء وتحقيق العدالة للخليفة الراحل.

أوضحت الدكتورة فاتن صلاح أن السيدة عائشة قررت المشاركة في هذا المسعى الإصلاحي وخرجت على هودج جملها، بينما لم تخرج السيدة حفصة بعد أن نهاها شقيقها عبد الله بن عمر عن المشاركة وحثها على البقاء في بيتها.

وأكدت فاتن صلاح سليمان أن قطاعاً عريضاً من كبار الصحابة آثروا التورع والاعتزال التام عن الدخول في هذه الخلافات ممتثلين لتوجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم بلزوم البيوت وقت الفتن، معبرين عن موقفهم التاريخي الشهير: "إن الله وقى أيدينا من هذا الدم، فلننزه ألسنتنا عنه".

بينت فاتن صلاح سليمان أن جيش الإصلاح توجه صوب البصرة والكوفة، وعندما علم الإمام علي بتحركهم، قرر تغيير مسار جيشه الذي كان قد جهزه مسبقاً للتوجه نحو الشام لمواجهة معاوية، ليتجه بدلاً من ذلك نحو البصرة.

وشددت الدكتورة فاتن على نقطة تاريخية جوهرية يتفق عليها أغلب المفسرين وأهل العلم، وهي أن الإمام علي لم يخرج لقتال السيدة عائشة ومن معها، كما أن الطرف الآخر لم يكن يهدف إلى قتاله، بل كان التحرك من الجانبين بدافع اللقاء والتفاوض السلمي لحل الأزمة القائمة وحفظ بيضة الإسلام وحقن الدماء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة