أكد الكاتب الصحفى عادل السنهوري، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد رقم في تاريخ الدولة المصرية أو مجرد ذكرى عابرة للاحتفال، بل كانت نقطة تحول ومرحلة مفصلية وثورة إنقاذ حقيقية واجهت تحديات كبرى لإنقاذ الوطن من تهديد وجودي استهدف هويته وحدوده وتاريخه.
جاء ذلك خلال استضافته ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، في حلقة خاصة بمناسبة الذكرى الـ 13 للثورة حيث واستعاد البرنامج ذكريات الحشود المليونية التي ملأت الميادين والدور التاريخي الذي لعبته القوات المسلحة بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي آنذاك استجابةً للمطالب الشعبية.
تهديد للهوية والوجود
وأوضح السنهوري خلال اللقاء، أن دافع خروج ملايين المصريين إلى الشوارع كان شعورهم بالخطر الداهم على الهوية الوطنية وتماسك مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الخلاف مع أي نظام مدني قد يدور حول مساحات الحرية والديمقراطية، أما في فترة حكم جماعة الإخوان فكان الخلاف على وجود الوطن نفسه الذي كادت أن تتغير ملامحه وثقافته وحضارته.
عداء مع مؤسسات الدولة ومشروع التمكين
وأضاف الكاتب الصحفي عادل السنهوري، أن مصر شهدت قبل 30 يونيو حالة غير مسبوقة من الاستقطاب السياسي والديني الحاد الذي وصل إلى درجة الغليان والانفجار، ووصف المشهد السياسي آنذاك بأنه كان يمثل "حالة عداء كاملة" من قِبل مؤسسة الرئاسة والجماعة ضد كافة مؤسسات الدولة الوطنية، بما في ذلك القضاء، والإعلام، والشرطة، والقوات المسلحة، وذلك لصالح مشروع واحد فقط وهو "مشروع التمكين".
انهيار اقتصادي وشبح الإفلاس
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف السنهوري عن الأوضاع المزرية التي عاشتها مصر قبل ثورة 30 يونيو، مؤكداً أن رئيس وزراء تلك الفترة كان على وشك إرسال خطاب رسمي إلى البنك الدولي يعلن فيه "إفلاس مصر".
واستعرض مظاهر الانهيار الاقتصادي التي تمثلت في: تآكل الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتراجع حاد في معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم، فضلا عن تفاقم أزمات السلع الأساسية والمحروقات، وسقوط ضحايا في طوابير الخبز ومحطات الوقود.
وأوضح أن تفجر الثورة جاء نتيجة طبيعية لرفض نظام الإخوان الاستجابة لكافة التحذيرات والبيانات المتتالية التي أصدرتها القيادة العامة للقوات المسلحة بضرورة المراجعة والإنصات لمطالب الشعب، مشدداً على أن 30 يونيو لم تكن ثورة مصرية فحسب، بل كانت ثورة ذات أبعاد ومكتسبات عربية أيضاً.