على العمودى

30 يونيو.. يوم عودة الروح لمصر

الإثنين، 29 يونيو 2026 07:50 م


تحل علينا الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، يوم أن خرجت جموع الشعب المصرى بمختلف أطيافه وشرائحه فى ثورة شعبية ليقول كلمته، رافضا حكم «الإخوان»، ويستعيد كرامته وهيبته من تلك الفئة التى أرادت تقزيم مصر ودورها ورهن إرادتها لمرشد الجماعة الإرهابية المخادعة.

30 يونيو ليس مجرد مناسبة وطنية تحتفل بها مصر وشعبها، بل كان يوما تاريخيا عظيما ومحطة فاصلة، يوما عادت فيه الروح لمصر وشعبها العظيم.


وعند تلك النقطة المفصلية من تاريخ مصر، ظهر قائد استثنائى فذ ساقته الأقدار لقيادة بلاده والإبحار بها نحو شواطئ الأمان والاستقرار والتقدم والازدهار، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى بايعه شعبه رئيسا لجمهورية مصر العربية، وقد تسلم هذه الأمانة العظيمة فى مرحلة دقيقة ووسط تحديات جمّة، فى مقدمتها ملفات شائكة ومعقدة، وعلى رأسها الملف الأمنى، حيث حاولت فلول الإخوان الإرهابية المتحالفة مع الدواعش استنزاف مقدرات الدولة المصرية وتقويض أمنها واستقرارها بسلسلة من الأعمال والعمليات الإرهابية، وحاولت أن تجعل من شرق البلاد مسرحا لانطلاق عملياتها الإجرامية الجبانة.

وقد حظى هذا الملف بأولوية خاصة انطلاقا من رؤية الرئيس السيسى وحكومته بأن ترسيخ الأمن والاستقرار مفتاح مواصلة التنمية وتحقيق الازدهار. وبإرادته الصلبة وعزيمته، وجهود جيش مصر العظيم ورجال الأمن والشرطة، والتفاف الشعب المصرى من حوله، تم القضاء على تلك الفلول والشرذمة الإرهابية قضاءً مبرمًا، لتصبح البلاد اليوم واحة أمن وأمان تجتذب المستثمرين ورجال الأعمال وملايين السياح من مختلف أنحاء العالم.

وبنفس الرؤية والعزيمة والإرادة، تصدى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتلك التركة الثقيلة فى الملف الاقتصادى، وبالتخطيط والصبر والاعتماد على الذات، وبالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء، نجحت مصر فى تجاوز كل التحديات والعقبات، لتظهر مشاريع عملاقة ومدن جديدة وروح جديدة فى الأداء الحكومى المصرى اعتمدت التقنيات الحديثة والرقمنة.

وعندما نتحدث عن دور الأشقاء والأصدقاء فى مساعدة مصر على تجاوز تلك التحديات الصعبة، يبرز دور دولة الإمارات التى كانت فى مقدمة الداعمين لها، وقد كانت شريكا لها فى التصدى لجماعة الإخوان الإرهابية، فقد كانت الإمارات من أوائل الدول التى تنبهت لخطر الجماعة الإرهابية.
إن دعم الإمارات لمصر ينطلق من روابط ووشائج تاريخية تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وما تكنه الإمارات من حب وتقدير لمصر، وهى روابط ومحبة غرسها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وما هذه العلاقات المتميزة ودرجة الشراكة الاستراتيجية إلا ثمرة ذلك الغرس المبارك الذى نراه ونلمسه اليوم فى اللقاءات المتبادلة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، ونراه كذلك فى المشاورات الثنائية والزيارات المتبادلة للوفود على أعلى المستويات.

كما يتجلى ذلك فى حجم الدعم والاستثمارات والمشاريع الإماراتية الهائلة فى مصر ولأجل مصر.

وعندما تعرضت الإمارات وعدد من شقيقاتها فى مجلس التعاون الخليجى للعدوان الإيرانى الغادر، لم تكتفِ مصر ببيانات الشجب والإدانة، بل كانت فى مقدمة المتصدين لذلك العدوان بإرسال مفرزة من المقاتلات المصرية لترابط فى الإمارات، كما زارها الرئيس السيسى أيضا رغم العدوان الإيرانى الغادر.
30 يونيو ليس فقط يوم عودة الروح لمصر، بل هو يوم عودة مصر إلى محيطها العربى بعد أن أرادت تلك الجماعة الإرهابية المأفونة تقزيم دور مصر وربط علاقاتها بأنظمة نخرت فيها «سوسة الإخوان».

كل عام ومصر وشعب مصر وقائد مصر بخير، و«تحيا مصر».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة