أكد الكاتب الصحفي كامل كامل أن التغيير الحقيقي لا يتوقف عند المشاركة في الانتخابات أو الاستحقاقات الدستورية، وإنما يمتد إلى المشاركة المستمرة في معركة الوعي، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة يتطلب مواطنًا قادرًا على التمييز بين الحقيقة والشائعة، ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف زعزعة الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.
المشاركة لا تقتصر على صناديق الاقتراع
وأوضح كامل، خلال لقائه بقناة «إكسترا لايف»، أن السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت مشاركة سياسية واسعة من خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والاستحقاقات الدستورية، إلا أن المرحلة الحالية تفرض نوعًا آخر من المشاركة يتمثل في رفع الوعي المجتمعي والتصدي للشائعات والأخبار المضللة التي تستهدف الدولة المصرية.
منصات خارجية وتمويلات ضخمة لنشر الشائعات
وأشار إلى أن ما وصفه بـ"ماكينات صناعة الأكاذيب" لا تزال تعمل حتى الآن عبر قنوات ومنصات ومواقع إلكترونية، مستهدفة ضرب الثقة بين المواطن والقيادة السياسية ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن هذه المنصات تحظى بتمويلات ضخمة وتستخدم الشائعات باعتبارها الوسيلة الأقل تكلفة والأسرع انتشارًا لتحقيق أهدافها.
منصات وطنية ومواطنون يواجهون حملات التضليل
وأضاف أن مواجهة تلك الحملات لا تعتمد فقط على المؤسسات الرسمية، وإنما يشارك فيها أيضًا إعلام وطني ومنصات توعوية وشخصيات تقدم محتوى يهدف إلى كشف الشائعات وتصحيح المعلومات، لافتًا إلى أن كثيرًا من المواطنين أصبحوا يتبنون قضية نشر الوعي من منطلق المسؤولية الوطنية، دون أي مقابل، دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها.
الشائعة تستهدف القضايا اليومية للمواطن
وأوضح أن مروجي الشائعات يركزون على الملفات المرتبطة بالحياة اليومية، مثل الخبز والكهرباء والمياه والأدوية والخدمات الأساسية، بهدف إثارة القلق بين المواطنين، مؤكدًا أن سرعة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعلت من السهل تداول الأخبار الكاذبة داخل المجتمع في وقت قصير.
التأكد من المعلومات أصبح ضرورة
وأشار كامل إلى أن المواطن المصري أصبح أكثر وعيًا خلال السنوات الماضية، وأصبح يلجأ إلى المصادر الرسمية للتحقق من المعلومات قبل تصديقها أو تداولها، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن بعض الشائعات تعتمد على خلط جزء من الحقيقة بمعلومات مضللة، وهو ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة ويستلزم مزيدًا من التدقيق.
الشائعات.. أسلوب قديم بوسائل حديثة
وأكد أن استخدام الشائعات وتشويه الخصوم ليس أمرًا جديدًا، معتبرًا أن هذه الأساليب تطورت مع تطور وسائل الاتصال، فبعدما كانت تعتمد على المنشورات والمطبوعات، أصبحت اليوم تُدار عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية وصفحات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن العديد من المعلومات المتعلقة بهذه الممارسات وردت في شهادات وكتابات شخصيات انشقت عن جماعة الإخوان وكشفت ما كان يدور داخل التنظيم.