كتب منتخب مصر صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المصرية، بعدما حجز مقعده في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، عقب تعادله المثير أمام إيران بنتيجة (1-1) في ختام منافسات دور المجموعات، ليحقق إنجازًا تاريخيًا طال انتظاره ويواصل رحلته في أكبر محفل كروي عالمي.
لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت ملحمة وطنية بطلها "رجال" أوفوا بالوعد، وجعلوا ملايين القلوب تدق في دقيقة واحدة مع كل لمحة فنية وبسالة قتالية داخل المستطيل الأخضر.
بأداء بطولي يحبس الأنفاس، وعزيمة تفوق الجبال، سطر المنتخب المصري الأول لكرة القدم تاريخاً جديداً غير مسبوق في نهائيات كأس العالم، ليعلن للعالم أجمع أن الفراعنة لا يشاركون لمجرد التمثيل المشرف، بل جاءوا لينافسوا الكبار وينتزعوا مكانتهم المستحقة بين عمالقة اللعبة.
دخل الفراعنة اللقاء بعزيمة كبيرة، ونجحوا في فرض شخصيتهم مبكرًا، حيث افتتح محمود صابر التسجيل في الدقائق الأولى، قبل أن يدرك المنتخب الإيراني التعادل في مواجهة اتسمت بالقوة والندية حتى صافرة النهاية. كما لعب الحارس مصطفى شوبير دورًا بارزًا بتصدياته الحاسمة التي حافظت على آمال المنتخب في التأهل.
ولم يكن التعادل مجرد نتيجة، بل كان كافيًا ليمنح منتخب مصر بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية، في إنجاز وصفه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بأنه محطة تاريخية جديدة في مسيرة الكرة المصرية، مؤكدًا أن المنتخب واصل كتابة التاريخ في مشاركاته بكأس العالم.
وعقب المباراة، عمت الاحتفالات شوارع مصر، حيث خرجت الجماهير ترفع الأعلام وتردد الهتافات احتفالًا بإنجاز طال انتظاره، في مشهد يعكس حجم الفخر بما قدمه أبناء الوطن على أكبر مسرح كروي في العالم.
وعاشت الجماهير المصرية لحظات من الفخر والسعادة بعد صافرة النهاية، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التهنئة والإشادة بروح اللاعبين وإصرارهم، معتبرين أن هذا الجيل أعاد الأمل في قدرة المنتخب على منافسة كبار العالم.
وباتت الأنظار الآن تتجه نحو الدور المقبل، حيث يسعى منتخب مصر لمواصلة المغامرة وتحقيق إنجاز أكبر، مستندًا إلى الروح القتالية والالتزام التكتيكي الذي ظهر به اللاعبون طوال دور المجموعات.
ومنذ ضربة البداية للفراعنة بالمونديال، كان واضحاً أن هذا الجيل يحمل على عاتقه أحلام شعب شُغف بكرة القدم حد النخاع. لم ترهبهم الأسماء الرنانة للمنافسين، ولم تثنِ عزيمتهم التوقعات التقنية، بل واجهوا الصعاب بروح مصرية خالصة.
وأظهر اللاعبون انضباطا تكتيكياً رفيع المستوى، تلاحمت فيه خطوط الدفاع كالجدار العازل، وتحرك خط الوسط بعقل مدبر ورؤية ثاقبة، بينما كانت الفاعلية الهجومية بمثابة الصاعقة التي ضربت شباك الخصوم في الأوقات الحرجة.
ويبقى هذا الإنجاز رسالة واضحة بأن كرة القدم المصرية تمتلك الإمكانات والموهبة، وأن الدعم الجماهيري والثقة بالنفس قادران على تحويل الأحلام إلى واقع، ليظل هذا اليوم شاهدًا على واحدة من أجمل الصفحات في تاريخ الكرة المصرية.
وفى النهاية.. شكرا لرجال المنتخب المصري، شكراً للجهاز الفني بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، وشكراً للجماهير الوفية التي كانت وما زالت اللاعب رقم واحد.. ارفعوا رؤوسكم عالياً.. فمصر اليوم تصنع التاريخ في المونديال!.