طرح المصمم والكاتب عمرو حلمي خلال لقائه مع الروائي أحمد مراد في برنامج "بيت مراد" المذاع على قناة "أون" رؤية مبتكرة تربط بين الديكور وعلم النفس، وتناول حلمي مفهوم كتابه "البذور العاطفية السبع للتصميم"، موضحًا أن دور المصمم لا يقتصر على تنفيذ ما يطلبه العميل، بل يتعدى ذلك إلى فهم احتياجاته النفسية العميقة التي قد لا يدركها الشخص نفسه، بهدف إيجاد حلول تسهم في تحقيق توازنه العاطفي داخل مسكنه.
علم النفس المعماري ونظرية كارل يونغ
استحضر عمرو حلمي نظريات عالم النفس الشهير كارل يونغ للتغلغل في الوعي البشري واستخراج الأبعاد الخفية في شخصية العميل، وروى قصة سيدة تواصلت معه بخصوص ترتيب غرفتها وأثاثها، حيث نصحها بتغيير مكان كرسيها ليكون ظهره مستندًا إلى الجدار ومحميًا من جانبين مع وجود إطلالة مريحة أمامه، ليتبين لاحقًا من خلال صديقتها أنها مرت بأزمة حادة في حياتها جعلتها في حاجة ماسة للشعور بالأمان والحماية النفسية.
تكامل الديكور مع الرواية وسد الاحتياجات
شهد اللقاء حوارًا فكريًا متبادلًا حول التشابه الكبير بين هندسة الديكور وصناعة الرواية الأدبية في سد الفجوات والاحتياجات الإنسانية، مشيرا إلى أن المصمم يصنع بيئة لسد الجوع العاطفي، تمامًا كما يصنع الكاتب حبكة روائية تلبي تطلعات القارئ، مؤكدًا على أهمية خلق الصراع والبحث عن "الشرير المناسب" للبطل لدفعه لتجاوز العقبات وتحقيق التحول الإيجابي في مسار حياته.