القربي: اتفقنا على توقيع المبادرة الخليجية قبل ساعات من استهداف عبد الله صالح

الجمعة، 26 يونيو 2026 08:52 م
القربي: اتفقنا على توقيع المبادرة الخليجية قبل ساعات من استهداف عبد الله صالح ابو بكر القربى

كتب أحمد عبد الرحمن

قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إنه كان موجوداً في صنعاء يوم استهداف الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح في جامع النهدين، موضحاً أن ذلك اليوم شهد اجتماعاً صباحياً دعا إليه صالح، وكان الهدف منه حسم الموقف النهائي بشأن التوقيع على المبادرة الخليجية، معرباً عن تفاؤله منذ تلقيه الدعوة للاجتماع، باعتبار انعقاده يوم الجمعة مؤشراً على اقتراب التوافق.

وأضاف القربي، أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الاجتماع استمر قرابة ساعة، وانتهى باتخاذ قرار بالموافقة على التوقيع على المبادرة الخليجية، مشيراً إلى أن الرئيس علي عبد الله صالح طلب منه إبلاغ الأمير سعود الفيصل بأن اليمن سيوقع على المبادرة يوم الأربعاء التالي في الرياض.

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أنه استأذن الرئيس علي عبد الله صالح عقب انتهاء الاجتماع للمشاركة في حفل زفاف أحد أقاربه، في حين توجه الرئيس ومرافقوه إلى أداء صلاة الجمعة، حيث وقع الانفجار داخل جامع النهدين، مؤكداً أن وجوده خارج الجامع حال دون تعرضه لما أصاب الحاضرين في ذلك الحادث.

وأشار القربي إلى أن قرار الموافقة على توقيع المبادرة الخليجية كان قد اتُّخذ بالفعل قبل وقوع حادث استهداف الرئيس علي عبد الله صالح، وذلك في معرض رده على سؤال بشأن تأثير الحادث على مسار المبادرة، موضحاً أن الاجتماع الذي سبق الانفجار انتهى إلى توافق واضح على المضي في توقيعها قبل ساعات من وقوع الهجوم.

 

محاولة اغتيال علي عبد الله صالح أخرت توقيع المبادرة الخليجية

وقال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن محاولة اغتيال الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح لم تدفع القيادة إلى إعادة النظر في قبول المبادرة الخليجية، وإنما تسببت فقط في تأخير توقيعها، مؤكداً أن قرار الموافقة كان قد حُسم قبل وقوع الحادث، وأن ما تغير كان توقيت التوقيع وليس الموقف من المبادرة أو مسارها السياسي.

وأضاف القربي، أن علي عبد الله صالح نُقل إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج بعد محاولة الاغتيال، ومكث هناك عدة أشهر قبل أن يعود إلى صنعاء ويستكمل الخطوات الأخيرة الخاصة بتوقيع المبادرة الخليجية، مشيراً إلى أن الحادث ترك بلا شك أثراً نفسياً على الرئيس، كما قد يؤثر على نظرته إلى الأشخاص والحلول، إلا أنه رأى أن التراجع عن المسار السياسي لم يعد ممكناً بعد الوصول إلى تلك المرحلة.

 

إعادة هيكلة الجيش ساهمت في إضعافه

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن الجيش اليمني تأسس على أسس وطنية، إلا أن عملية بنائه المؤسسي لم تكتمل، لافتاً إلى أن الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد أعاقت استكمال هذا المسار، وأثرت سلباً في قدرته على الحفاظ على تماسكه خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار القربي إلى أن إعادة هيكلة الجيش بعد وصول عبد ربه منصور هادي إلى السلطة، وما رافقها من تغيير عدد كبير من القيادات العسكرية وإعادة توزيعها على المناطق، أسهمت - بحسب تقديره - في إحداث خلخلة داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما انعكس لاحقاً على قدرات الجيش وأدى إلى انهياره كجيش وطني جامع، وفق تعبيره.

وقال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن مسؤولية تراجع المؤسسة العسكرية في اليمن لا تقع على طرف واحد، معتبراً أن الرئيس علي عبد الله صالح أخطأ بعدم استكمال بناء الجيش على أسس وطنية ومؤسسية، كما أخطأ الرئيس عبد ربه منصور هادي في طريقة إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، مضيفاً أن "الاثنين أخطآ، واليمن دفع الثمن".

وأضاف القربي، أن التغييرات التي شهدتها مؤسسات الدولة الأمنية لم تقتصر على الجيش فقط، مشيراً إلى أنه بعد سيطرة أنصار الله على السلطة جرى إنهاء وجود القيادات التي كانت تتولى إدارة تلك المؤسسات، ليس عبر الاغتيالات، وإنما من خلال تغيير القيادات، وإبعادها، والتضييق عليها، وإجبار بعض المسؤولين على مغادرة مواقعهم، إلى جانب إعادة تشكيل الوحدات الأمنية.

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أنه كان موجوداً في العاصمة العُمانية مسقط عندما قُتل الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، موضحاً أنه تابع تطورات المواجهات منذ اندلاعها بين قوات وأنصار صالح من المؤتمر الشعبي العام وبعض المشايخ، وبين جماعة أنصار الله، مشيراً إلى أن الكفة مالت في اليوم الأول لصالح قوات الرئيس السابق.

وأشار القربي إلى أن أنصار الله حاولوا في البداية التدخل لوقف المواجهات، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح، قبل أن تنقلب موازين المعركة في اليوم التالي لمصلحتهم، لتنتهي الأحداث بمقتل الرئيس علي عبد الله صالح، مختتماً حديثه بالقول: "فقضى الله أمراً كان مفعولاً".

حزنت لمقتل علي عبد الله صالح
 

قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إنه شعر بحزن كبير عقب مقتل الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، مؤكداً أنه يحزن على مقتل أي رئيس دولة عربي، ومشيراً إلى أن علاقته بصالح امتدت لنحو 13 أو 14 عاماً من العمل المشترك، وهو ما جعل وقع الخبر عليه أكثر تأثيراً.

وأضاف القربي، أنه لا يرى جدوى من الخوض في افتراضات بشأن ما إذا كان بقاء علي عبد الله صالح كان سيغير مسار الأحداث أو أن رحيله كان يمكن أن يحل الأزمة، معتبراً أن مثل هذه التقديرات تندرج في إطار التنبؤات التي يصعب الجزم بها، لأن الظروف كانت معقدة ومتغيرة ولا تسمح ببناء استنتاجات قاطعة.

غادرت اليمن منذ 2015 لمواصلة التحرك السياسي
 

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أنه لم يعد إلى اليمن بعد علمه بمقتل علي عبد الله صالح، موضحاً أنه يقيم خارج البلاد منذ عام 2015 بقرار شخصي، بهدف الحفاظ على مساحة للتحرك السياسي والمساهمة في طرح الأفكار والمبادرات الهادفة إلى إيجاد حلول للأزمة اليمنية.

وأشار القربي إلى أنه واصل خلال وجوده خارج اليمن المشاركة في الجهود السياسية المرتبطة بالأزمة، من خلال التواصل مع الأطراف الدولية المعنية، والمشاركة في محطات تفاوضية مثل اجتماعات جنيف والكويت، إلى جانب لقاءات مع السفراء والمسؤولين المنخرطين في مساعي التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة