أمير كرارة يدعم شقيقته..لماذا يعد الدعم النفسى أساسيا فى رحلة مريض البهاق

الجمعة، 26 يونيو 2026 04:00 م
أمير كرارة يدعم شقيقته..لماذا يعد الدعم النفسى أساسيا فى رحلة مريض البهاق نسرين كرارة

كتبت مروة محمود الياس

كان الظهور الصريح مؤخرا لنسرين كرارة شقيقة الفنان أمير كرارة لافتا، وهي تتحدث للمرة الأولى عن تجربتها مع مرض البهاق، كاشفة جانبًا شخصيًا من رحلة طويلة لم تكن سهلة، خاصة على المستوى النفسي والاجتماعي. نسرين قررت كسر الصمت والحديث بصراحة عن تجربة شخصية استمرت لسنوات. خلال هذه الرحلة، لم يكن التحدي مقتصرًا على التغيرات الجلدية الناتجة عن المرض، بل امتد إلى الضغوط النفسية المرتبطة بتقبل الذات.

 

رحلتها مع البهاق مرت بمراحل متعددة، بدأت بصدمة التغيرات الظاهرة، ثم الدخول في فترة من الصراع الداخلي، قبل أن تصل تدريجيًا إلى حالة من النضج النفسي والتصالح مع نفسها. هذه التجربة، بحسب رسالتها، غيّرت كثيرًا من نظرتها للحياة، وجعلتها أكثر وعيًا بأن قيمة الإنسان لا ترتبط بالشكل الخارجي. ما جعل أيها وبعض الفنانيين يدعموها على مواقع التواصل الاجتماعى بكلمات رقيقة.


وفقًا لتقرير نشره موقع PubMed، فإن البهاق لا يُصنف فقط كمرض جلدي مرتبط بفقدان الصبغة الطبيعية للبشرة، بل يُنظر إليه أيضًا باعتباره حالة قد تؤثر بشكل مباشر في الصحة النفسية وجودة الحياة. وتشير الدراسات إلى أن المصابين به قد يواجهون ضغوطًا نفسية متفاوتة بسبب التغيرات الظاهرة على الجلد، ما يجعل الدعم العائلي والاحتواء النفسي جزءًا مهمًا من رحلة التكيف مع المرض.
 

ما هو البهاق؟

البهاق يُعد من الأمراض المناعية المزمنة التي تحدث نتيجة خلل يؤدي إلى تراجع أو فقدان الخلايا المسئولة عن إنتاج الميلانين، وهي الصبغة التي تمنح الجلد لونه الطبيعي. النتيجة تكون ظهور بقع أفتح من لون البشرة في مناطق متفرقة من الجسم.


المرض ليس معديًا، ولا ينتقل باللمس أو المخالطة، لكنه يظل من الحالات التي قد تترك أثرًا نفسيًا واضحًا بسبب ارتباطه المباشر بالمظهر الخارجي، خاصة عندما تكون البقع في مناطق ظاهرة مثل الوجه أو اليدين.


تقديرات طبية تشير إلى أن البهاق يصيب نسبة تتراوح بين 0.5% و2% من سكان العالم، مع تفاوت في شدة الحالة ومدى انتشارها من شخص لآخر.

التأثير النفسي للبهاق


على الرغم من أن البهاق لا يسبب ألمًا جسديًا مباشرًا في أغلب الحالات، فإن تأثيره النفسي قد يكون أكثر تعقيدًا. كثير من المرضى يواجهون تحديات تتعلق بالثقة بالنفس، وصورة الجسد، والتفاعل الاجتماعي.


الأبحاث الطبية تشير إلى أن بعض المصابين قد يكونون أكثر عرضة للقلق والتوتر وربما العزلة الاجتماعية، خاصة إذا واجهوا تعليقات غير مدروسة أو أحكامًا خاطئة من المحيطين بهم. هذه العوامل قد تجعل التكيف مع المرض أكثر صعوبة من الناحية النفسية.

رسالة دعم من أمير كرارة

وسط التفاعل الكبير مع حديث نسرين، برز موقف الفنان أمير كرارة بشكل لافت. دعمه لشقيقته خلال رسالة حملت معنى إنسانيًا ، عكست طبيعة العلاقة القوية بينهما وأظهرت قيمة الدعم الأسري في لحظات حساسة كهذه.

هذا التفاعل بين الشقيقين جذب اهتمام المتابعين بشكل واسع، ليس فقط بسبب شهرة الأسرة، بل لأن الموقف حمل رسالة أعمق تتعلق بأهمية المساندة النفسية للمصابين بالأمراض التي تؤثر على المظهر.

لماذا الدعم النفسي مهم؟

الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي، خصوصًا في الحالات التي تؤثر على صورة الإنسان أمام نفسه وأمام المجتمع. وجود بيئة داعمة يساعد المريض على التكيف بشكل أفضل ويقلل من أثر الضغوط النفسية المصاحبة للحالة.


الاحتواء الأسري، والدعم المجتمعي، والمتابعة النفسية عند الحاجة، كلها عناصر قد تصنع فارقًا واضحًا في جودة حياة المصاب بالبهاق. كما أن زيادة الوعي بطبيعة المرض تساهم في تقليل الوصمة الاجتماعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة به.

 

العلاج والمتابعة الطبية

رغم عدم وجود علاج نهائي يضمن استعادة التصبغ الكامل في جميع الحالات، فإن الطب الحديث يوفر خيارات علاجية متعددة تساعد على تحسين الحالة وإبطاء تطور المرض. تشمل هذه الخيارات علاجات موضعية، وأدوية فموية في بعض الحالات، إلى جانب تقنيات علاجية متقدمة يحددها طبيب الجلدية وفقًا لطبيعة كل حالة.

المتابعة الطبية المنتظمة تبقى عنصرًا أساسيًا في التعامل مع البهاق، خاصة عندما تقترن بخطة دعم نفسي مناسبة تساعد المريض على التكيف بثقة واستقرار.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة