أكدت الدكتورة هدى رؤوف، الأكاديمية والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط وإيران، أن احتمالات عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، رغم التفاهمات الأخيرة واستئناف المسار التفاوضي بين الجانبين.
وقالت رؤوف، خلال استضافتها ببرنامج "مساء DMC"، إن المفاوضات الجارية لا تعني التوصل إلى تسوية نهائية للأزمة، وإنما تمثل محاولة لإدارة الصراع وتقليل تداعياته في المرحلة الحالية، خاصة بعد أشهر من التوترات التي انعكست على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
طهران تستخدم أوراق الضغط الجيوسياسية
وأوضحت أن إيران تراهن بصورة كبيرة على موقعها الجغرافي وقدرتها على التأثير في حركة التجارة الدولية وممرات الطاقة، مشيرة إلى أن طهران تدرك أن الجغرافيا تفرض في نهاية المطاف التعايش والتفاهم بين دول الخليج وإيران.
وأضافت أن التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية ساهم في رفع كلفة المواجهة على جميع الأطراف، الأمر الذي دفع القوى الإقليمية والدولية إلى البحث عن مسارات تهدئة مؤقتة تمنع اتساع نطاق الصراع.
إشادة بالدور الخليجي في احتواء التوتر
وأشادت الخبيرة في الشؤون الإيرانية بالمواقف الخليجية خلال الأزمة، مؤكدة أن دول الخليج تعاملت مع التطورات بدرجة كبيرة من الحكمة والهدوء، سواء خلال فترات التصعيد أو في مراحل التهدئة، وهو ما ساعد على الحد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة.