أجابت هبة إبراهيم، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن حكم الاحتفال بعيد الأم، مؤكدة أن الأصل في العلاقة بين الأبناء ووالديهم هو البر والإحسان المستمران، وأن الإسلام لم يحدد يومًا معينًا للاحتفاء بالأم، بل أمر بالإحسان إليها في كل وقت.
وأضافت، خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم في برنامج "فقه النساء" المذاع على قناة الناس، أن بر الأم واجب لا ينقطع، مستشهدة بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: «أمك ثم أمك ثم أمك»، وهو ما يعكس عِظم حقها وضرورة رعايتها والاهتمام بها في كل لحظة، وليس في مناسبة بعينها.
لا مانع من تخصيص يوم للتذكير بفضل الأم
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن تخصيص يوم للاحتفال بالأم لا حرج فيه إذا كان الغرض منه التذكير بفضلها وتقديم هدية أو لفتة طيبة تعبر عن الامتنان والمحبة، بشرط ألا يقتصر البر والإحسان على هذا اليوم فقط، أو يكون تعويضًا عن التقصير تجاه الأم طوال العام.
الخطأ في تحويل المناسبة إلى بديل عن البر الحقيقي
وأكدت هبة إبراهيم أن المشكلة الحقيقية تكمن في إهمال بعض الأبناء لأمهاتهم على مدار العام، ثم الاكتفاء بالاحتفال في هذا اليوم باعتباره أداءً للواجب، مشيرة إلى أن هذا السلوك لا يحقق المقصود من البر، بل قد يزيد من شعور الأم بالتقصير والإهمال.
عيد الأم عادة اجتماعية وليس عيدًا دينيًا
وأشارت أمينة الفتوى إلى أن الاحتفال بعيد الأم لا يُعد بدعة إذا فُهم باعتباره عادة اجتماعية للتعبير عن الامتنان والتقدير، وليس عيدًا دينيًا، موضحة أن الأعياد التي حددها الإسلام هي عيد الفطر وعيد الأضحى، بينما يظل بر الوالدين والإحسان إليهما واجبًا دائمًا لا يرتبط بزمان أو مناسبة.