أيام قلائل ويهل علينا ذكرى ثورة 30 يونيو، وهي من أفضل الثورات المجيدة في تاريخ مصر، وهي ثورة أياديها بيضاء، لم تدمر ولم تخرب، ولم يلوث أحد يديه بالدم، مثلما حدث في فوضى وخراب يناير عام 2011.
ولا يختلف غالبية الشعب المصري على أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر وشعبها من المؤامرات والدسائس التي كانت تُحاك ضد مصر، ومخطط التقسيم وضياع أرض سيناء الحبيبة، بعد أن تحالف عليها إخوان الشيطان مع المتآمرين والخونة والمتربصين من الخارج لضياع هذا البلد العظيم.
ولكن بفضل الله أولًا، ثم بتحالف رجال الجيش الأبطال بقيادة رئيسنا الحالي عبد الفتاح السيسي، ورجال الشرطة الصناديد، مع شعب مصر الشريف، تم إنقاذ هذا الوطن من براثن هؤلاء الشياطين الذين قبعوا على الحكم عامًا أسود، بعد التهديد والوعيد بحرق الوطن ما لم يحكموا مصر.
والله، لولا هذه الثورة المجيدة التي وحدت المصريين، مسلمين ومسيحيين، بعد أن كنا مصريين وإخوانًا، ما شهدت مصر أي إنجازات، بل كانت ستشهد صراعات وخرابًا وإرهابًا وإزهاقًا للأرواح ودماءً تسيل في الشوارع، وهذا ما فعله إخوان الشيطان في أغلب مناطق مصر بعد إزاحتهم عن صدر الوطن.
لقد أصبحت مصر الآن، في عهد الرئيس، أكثر أمنًا، وشهدت إنجازات في كل بقعة من أرض المحروسة، من حيث عودة الجيش المصري إلى مكانته العالمية، وأصبح من أقوى جيوش المنطقة، واستعادت الشرطة المصرية دورها الإيجابي في حفظ الجبهة الداخلية.
كما تم إنشاء المدن الجديدة، وشبكات الطرق والكباري، والقطار الكهربائي، والمونوريل، ومحطات الطاقة والغاز، والأنفاق، واستصلاح الآلاف من الأفدنة، وعودة الكثير من المصانع إلى العمل، ومشروع قناة السويس الجديدة، وازدهار النشاط السياحي، وغيرها من المشروعات الكبرى.
ناهيك عن عشرات المبادرات الاجتماعية والصحية، مثل «تكافل وكرامة»، والقضاء على فيروس سي، و«عينيك في عنينا»، وغيرها من المبادرات التي تستهدف رفع مستوى معيشة المواطن وحماية صحته.
والكل يعرف ويعلم أن الحرب الروسية الأوكرانية، وجائحة كورونا، ثم حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني على أهلنا في غزة، وأخيرًا الحرب الأمريكية الإيرانية، كان لها تأثيرها السلبي على اقتصاد العالم دون استثناء، وهو ما جعل أسعار السلع والخدمات تلتهب، ليس في مصر وحدها، بل في كافة دول العالم.
ولكن، والحمد لله، لقد وضعت الحرب الأمريكية الإيرانية أوزارها، وسوف يسود الهدوء في المنطقة، وتعود الملاحة في قناة السويس إلى سابق عهدها، وكذلك البحر الأحمر، وتزدهر الأمور مرة أخرى، وبإذن الله تكون هناك انفراجة في الأسعار، وتنخفض إلى مستويات قياسية.