قضت منذ قليل محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون برئاسة المستشار سامح عبد الحكم رئيس المحكمة وعضوية المستشار ياسر عكاشة المتناوي والمستشار محمد مرعي والمستشار وائل مكرم وأمانة سر أشرف حسن، بجلسة اليوم بإعدام المتهم بقتل طليقته فى القضية المعروفة بقضية "مقتل صابرين" أمام مدرسة بالمنوفية، وذلك بعد وروود تقرير فضيلة المفتي بالموافقة.
وتخلص الدعوى، بقيام زوج بقتل طليقته أم طفلهما إنتقامًا منها لمخاصمته في المحاكم بعشرات القضايا وتحصلت منها على أحكام بحبسه، وترفض تمكينه من رؤية صغيره ، وكان المتهم قد اعترف تفصيلياً بتحقيقات النيابة وأقر بجريمته امام المحكمة.
وكانت المحكمة قد استمعت لمرافعة النيابة والدفاع وحددت جلسة اليوم لورود رأي فضيلة المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي وللنطق بالحكم.

رسالة المحكمة فى قضية مقتل سيدة على يد طليقها
وخلال الجلسة السابقة قبل إحالة الأوراق لفضيلة المفتي اشارت المحكمة لقسوة هذه الجريمة قائلة وهي تنظر ما بين سطور هذه الدعوى من جريمة شنعاء ، بقتل أم أمام أعين طفلها على يد (طليقها) والد الطفل في مشهد مروع سيظل عالقاً بذهن ذلك الطفل التعيس الذي لم يبلغ بعد ست سنوات ،الذي شاهد مقتل أمه على يد أبيه، ذلك الاب الذي نسى أبوته وضحى بطفليه بعد أن تمكن منه الشيطان فوسوس له بالانتقام من طليقته التي تخاصمه في المحاكم بعشرات القضايا وتحصلت منها على أحكام بحبسه وترفض تمكينه من رؤية صغيره، والمحكمة إذ ترى أن اللدد في الخصومة بين الزوجين بعد انفصام رابطة الزوجية وتعدد الدعاوى بينهما أدى لهدم كيان الأسر المصرية والخاسر الأكبر هم أطفالهم الأبرياء، وهو ما تسبب في وقوع العديد من حوادث القتل والانتحار مؤخراً وخرجت منازعات الزوجين عن نطاق محاكم الأسرة إلى محاكم الجنح والجنايات.
وبعد الاطلاع على الأوراق وعلى المادة (381 اجراءات جنائية) وسماع مرافعة النيابة والدفاع والمداولة قانوناً والاطلاع على الرأي الشرعي لفضيلة المفتي حكمت المحكمة وباجماع الأراء بإعدام المتهم وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.

إحالة المتهم بقتل طليقته بالمنوفية للمحاكمة
وأحالت النيابة العامة المتهم رضا إسماعيل محمد بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد للمجني عليها صابرين ممدوح حامد عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على ذلك وأعد لذلك الغرض سلاح أبيض (سكين) وترصد لها بالمكان الذي أيقن سلفا تواجدها به وما أن ظفر بها في طريقها الى منزلها عقب اصطحاب نجلهما من المدرسة حتى انهال عليها ضربا في مختلف أنحاء جسدها مستخدما السلاح ألأبيض تاركاً إياها تنزف دماءها وتلفظ آخر أنفاسها لتفارق الحياة قاصداً ازهاق روحها فأحدث بها إصابتها الثابتة بالتقرير الطبي وتقرير الصفحة التشريحية المرفقين والتي أودت بحياتها وذلك عل النحو المبين بالتحقيقات.
كما أحرز بغير مسوغ قانوني وبدون مبرر من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاح أبيض (سكين) مما تستعمل في الاعتداء على الأشخآص.
شهود عيان يكشفون تفاصيل واقعة مقتل صابرين بالمنوفية
وأكد شهود الواقعة بالتحقيقات انه قد استوقفهم صخب لمشادة بين رجل وإمرأة فاقتربوا لاستيضاح الأمر، فإذا بالمتهم والمجني عليها يتنازعان على طفل بينهما ، ثم اشتدت حدة المشادة بينهما حتى علا صراخ المجني عليها، وتمسك كل منهما بالطفل، وما هي إلا لحظات حتى أشهر المتهم سلاحاً أبيض ( سكين ) وحينها حاولت المجني عليها الفرار، إلا ان المتهم أمسك بها فقاومت، إلا أنه تمكن من اسقاطها أرضا، واستعطفته لإطلاق سراحها ، لكنه لم يعبأ ولم يصغ الي توسلاتها وطعن به المجني عليها طعنة باغتتها، واعقبها بعدة طعنات فخشيت على صغيرها ، فإحتضنته وسقطت غارقة في دمائها بين أحضان صغيرها ، بينما فر المتهم هارباً.
وكان قد سئل الطفل استدلالا بالتحقيقات فقرر أنه حال عودته من المدرسة رفقة والدته ظهر والده محاولاً خطفه ثم قام بإخراج سلاح ابيض (سكين) كان يخفيه ببنطاله وقام بطعن والدته عدة طعنات ، كما أقر المتهم بارتكاب الواقعة مستخدماً السلاح الأبيض (سكين) المضبوط وعلل ارتكابه الجريمة لقيام المجني عليها بعدم تمكينه من رؤية أطفاله وعلمه بأنها قد تزوجت عرفياً من أحد الأشخاص ورفضها اقامة الأطفال معه، فضلا عن رفعها للعديد من القضايا ضده بمحاكم الأسرة.
وتعد تلك القضية كإحدى أبرز الصور المتكررة في الآونة الأخيرة لقضايا العنف الأسري وما يترتب عليها من جرائم للزوجين وتشريد للأطفال وهدم لكيان الأسرةء خاصة مع عدم صدور قانون الاحوال الشخصية إلى الان رغم الانتهاء منه في دورة البرلمان السابق، والذي من المفترض أن يحد من قضايا العنف الأسري لوقوفه على التماس والحياد بين حقوق الطرفين الزوج والزوجة وإشكالية الرؤية وحق الأب في الإستضافة لأطفاله وإعادة ترتيب الحضانة وجعل الاب تالياً للأم والجدة ولإعلائه مصلحة الأطفال وكيان الأسرة.