مونيكا وليام تكشف كواليس التحول الأمريكي تجاه الملف الإيراني

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 04:00 ص
مونيكا وليام

محمد شرقاوي

أوضحت الباحثة في العلوم السياسية، مونيكا وليام، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تعكس تحولاً جذرياً في منهجية التعامل مع الجانب الإيراني. وأشارت خلال مداخلتها مع قناة "إكسترا نيوز" إلى أن واشنطن انتقلت من مرحلة الحديث عن "اتفاق قريب" إلى رفع سقف الشروط التفاوضية بشكل كبير، وذلك ضمن استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات أعمق في ملفات حيوية وحساسة.

الملفات الثلاثة الأكثر تعقيداً

وأكدت وليام أن الخلافات الحالية تتركز في ثلاثة ملفات رئيسية ترفض طهران التنازل فيها بسهولة؛ وهي الملف النووي ومصير اليورانيوم المخصب، ومستقبل النفوذ الإيراني في مضيق هرمز. وأشارت إلى أن إيران استغلت الظروف الراهنة لبسط نفوذها على مضيق هرمز بشكل لم يكن متاحاً لها قبل الحرب، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، مما دفع ترامب للتمسك بصيغة اتفاق "أفضل" من تلك التي أُبرمت في عهد أوباما عام 2015.

 

الأموال المجمدة وشرط "حسن السلوك"

ولفتت الباحثة إلى أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة، والتي تتراوح قيمتها ما بين 23 مليار إلى 100 مليار دولار، يمثل "الخط الأحمر" والمنفذ الاقتصادي الأبرز لطهران. وأوضحت أن ترامب ربط بوضوح بين رفع العقوبات والإفراج عن هذه الأصول وبين تحسن "السلوك الإيراني" وتقديم ضمانات كافية، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي يرفض الرضوخ لأي ضغوط داخلية تتعلق بانتخابات التجديد النصفي، ويراهن على سلاح الاقتصاد لإخضاع الجانب الإيراني.


أزمة ثقة ومعادلة صفرية بين الجانبين
واختتمت مونيكا وليام تحليلها بالتأكيد على وجود أزمة ثقة مستحكمة، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صراحةً بعدم ثقته في الوعود الأمريكية. وأوضحت أن المشهد عاد مرة أخرى إلى "المعادلة الصفرية" القائمة على الضغط المتبادل، حيث ترى إيران أن التنازلات المطلوبة منها "بعيدة المنال"، بينما يرى الجانب الأمريكي أن سياسة التشدد هي السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة، مما يجعل فرص الوصول لاتفاق وشيك تتلاشى تدريجياً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة