من الملكية إلى الجمهورية.. كيف كانت نهاية آخر ملوك إيطاليا فى مصر

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 09:00 م
من الملكية إلى الجمهورية.. كيف كانت نهاية آخر ملوك إيطاليا فى مصر فيكتور عمانوئيل الثالث

محمد عبد الرحمن

تمر، اليوم، ذكرى واحدة من أهم المحطات في التاريخ الإيطالي الحديث، حين اختار الإيطاليون إنهاء النظام الملكي وإعلان قيام الجمهورية وعزل الملك فيكتور عمانوئيل الثالث، بعد استفتاء شعبي جرى عام 1946، وضع حدًا لحكم أسرة سافوي التي قادت عملية توحيد إيطاليا في القرن التاسع عشر.

 

ملك في قلب العاصفة

كان الملك فيكتور عمانوئيل الثالث قد اعتلى العرش عام 1900، وشهدت إيطاليا خلال فترة حكمه تحولات كبرى، بدءًا من الحرب الإيطالية ضد الدولة العثمانية، مرورًا بالحرب العالمية الأولى، وصولًا إلى صعود الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني إلى السلطة عام 1922.

ويحمّل كثير من المؤرخين الملك مسئولية فشله في التصدي لصعود الفاشية، إذ كان بإمكانه منع استيلاء موسوليني على الحكم عبر التصديق على قرار فرض الأحكام العرفية، لكنه امتنع عن ذلك، ما سمح للفاشيين بالسيطرة على الدولة.

 

الحرب العالمية الثانية ونهاية الهيبة الملكية

مع تدهور أوضاع إيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية وتعرضها لهزائم متتالية، تراجعت شعبية الملك بشكل كبير، خاصة بعد اتهامه بالتعاون مع النظام الفاشي وعدم التصدي للسياسات التي استهدفت المعارضين. كما تعرض لانتقادات واسعة بسبب مغادرته روما خلال تقدم القوات الألمانية.

وفي محاولة لإنقاذ النظام الملكي، تنازل فيكتور عمانوئيل الثالث عن العرش لابنه أومبرتو الثاني في 9 مايو 1946، أملاً في تحسين فرص بقاء الملكية قبل الاستفتاء المرتقب.

 

استفتاء يحسم مصير إيطاليا

في 2 يونيو 1946 توجه الإيطاليون إلى صناديق الاقتراع للاختيار بين الملكية والجمهورية، في أول استفتاء وطني شامل بعد الحرب العالمية الثانية. وأسفرت النتائج عن انتصار أنصار الجمهورية، لتنتهي بذلك الملكية رسميًا ويُعلن قيام الجمهورية الإيطالية.

وغادر كل من فيكتور عمانوئيل الثالث وابنه أومبرتو الثاني إلى المنفى في مصر، التي كانت تربط الأسرة المالكة الإيطالية بعلاقات وثيقة مع الأسرة العلوية الحاكمة في مصر.

 

المنفى المصري

اختار الملك المخلوع مصر مقرًا لإقامته، مستفيدًا من علاقته القديمة بالملك فؤاد الأول، إذ كانا زميلين في الدراسة العسكرية وتربطهما صداقة وثيقة، واستقر في مدينة الإسكندرية داخل فيلا "أمبرون"، حيث عاش أيامه الأخيرة حتى وفاته في 28 ديسمبر 1947.

 

حظر العودة إلى الوطن

ومع إقرار الدستور الإيطالي الجديد عام 1948، صدر نص يمنع الذكور من أسرة سافوي الحاكمة السابقة من دخول الأراضي الإيطالية، في خطوة هدفت إلى قطع الطريق أمام أي محاولة لإعادة الملكية. وظل هذا الحظر قائمًا لعقود طويلة قبل أن يتم رفعه في مطلع القرن الحادي والعشرين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة