تحل، اليوم، ذكرى ميلاد الكاتب الفرنسي ماركيز دي ساد، الذى ولد في الثاني من يونيو عام 1740 بعاصمة فرنسا باريس، وعرف بكتاباته السادية إن جاز التعبير والتي كانت تنحو نحو تجريد المشاعر الإنسانية والاستسلام لوصف العنف الكامن في أعماق الإنسان من وجهة نظره.
حكاية مع السجون والمصحات
وإذا نظرنا إلى عناوين كتب ماركيز دي ساد سنجدها معبرة عن فلسفته فنجد مثلا عنوانا مثل "مدرسة الفجور" وقد كان ماركيز دي ساد يكتب هذه الروايات التي تركز على الغزائز في السجون أو المصحات العقلية، حيث احتجز فى عدة سجون فى فترات متقطعة لنحو 32 عاما من حياته بينها 10 سنوات فى الباستيل.
فى إحدى كتاباته قال: "نعم، أنا ارتكبت المعاصي وقد تخّيلت كل ما يمكن تخيّله فى هذا المجال، لكننى بالتأكيد لم أفعل كل ما تخيّلته ولن أفعل أبدا، أنا فاجر، لكننى لست مجرما أو قاتلا".
اشتهر بفضائحه وبأفعاله الماجنة كما عرف باستئجاره لخدمات العاهرات، كما تم اتهامه بالكفر، والتى كانت تهمة خطيرة آنذاك، كما تضمن سلوكه أفعالا غير أخلاقية، كما أن فضيحة شهيرة سجلت فى تاريخه ألا وهى جلد فتاة شابة وهى روس كيلر مع الإساءة إليها جنسيا وبدنيا وذلك فى أحد الفصح فى 1768، ورغم أن كيلر أقامت عليه دعوى قضائية إلا أنها سحبت بعد ضغوط عائلية بينها "رسالة عفو" موقعة ملكيا.
منع كتاباته
قدم ماركيز دى ساد فى حياته التى روعت معاصريه العديد من الأمثلة على إساءات جنسية كانت تركز عليها كتاباته، وقد ظلت كتاباته ممنوعة فى فرنسا حتى الستينيات من القرن الماضي، ولعل دى ساد يجسد كونه كاتباً، الشر المطلق الذى يحث على إطلاق الغرائز حتى وإن وصلت لمرحلة ارتكاب الجريمة، إلا أن البعض من ناحية أخرى يعتبرونه بطل الحرية المطلقة التى كان يسعى إليها من خلال إرضاء رغباته بكافة الأشكال.