سعيد الزغبي: الملف النووي خط أحمر وإيران تستنزف واشنطن بالساعة الاستراتيجية

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 12:00 ص
الدكتور سعيد الزغبي

محمد شرقاوي

وصف الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، حالة الشد والجذب بين إيران والولايات المتحدة بـ "سياسة البندول"، حيث تتأرجح التصريحات بين قرب التوصل لاتفاق وبين التمسك بالمطالب الصعبة. وأوضح خلال مداخلة عبر "زووم" من أبو ظبي لقناة "إكسترا نيوز"، أن الطرفين يمارسان ضغوطاً متبادلة؛ فبينما يتحدث الجانب الأمريكي عن ضرورة إنهاء الحصار وفتح مضيق هرمز، تصر إيران على مطالبها السيادية، مما يبقي الوضع في حالة من عدم اليقين.

تخصيب اليورانيوم.. معركة الخطوط الحمراء

أكد الزغبي أن الملف النووي الإيراني يمثل "الكور" أو الجوهر الرئيسي للصراع، حيث تعتبره إيران خطاً أحمر لسيادتها، بينما يرفض الجانب الأمريكي وتحديداً إدارة "ترامب" وصول نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 90%، وهي النسبة التي تتيح إنتاج قنبلة نووية. وأشار إلى أن واشنطن لن تقبل بوجود إيران كدولة نووية معترف بها دولياً على غرار باكستان، مما يجعل الوصول لاتفاق نهائي أمراً معقداً للغاية.


الحرب الهجين واستنزاف القدرات الاقتصادية
انتقل الدكتور سعيد للحديث عن نمط "الحرب الحديثة" الدائرة الآن، واصفاً إياها بـ "الحرب الهجين" التي تشمل أدوات نفسية، واقتصادية، وسياسية، وعسكرية. وأوضح أن إيران، باعتبارها الطرف الأضعف عسكرياً، تلجأ إلى استراتيجية "الساعة الاستراتيجية" أو إطالة أمد الصراع، مستشهداً بما حدث في أفغانستان وفيتنام، حيث تهدف طهران من خلال المماطلة إلى إنهاك القدرات الاقتصادية للولايات المتحدة وجعل تكلفة الحرب أكبر من مكاسبها.


حلول وسط لحفظ ماء الوجه
وفيما يخص المخرج الدبلوماسي المحتمل، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى وجود سيناريوهات تهدف لحفظ "ماء الوجه" للطرفين، من أبرزها تسليم إيران لجزء من اليورانيوم المخصب لديها (حوالي 440 كيلوجراماً) إلى دولة ثالثة تكون وسيطاً ضامناً، مرجحاً أن تكون "كازاخستان" هي الوجهة الأنسب نظراً لحيادها وقدرتها على تقديم ضمانات دولية، مما قد يمهد الطريق لتهدئة مؤقتة بعيداً عن المواجهة المباشرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة