خبير حياة بحرية: اكتشاف أكثر من ألف نوع جديد يكشف أسراراً مجهولة فى المحيطات

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 11:00 ص
خبير حياة بحرية: اكتشاف أكثر من ألف نوع جديد يكشف أسراراً مجهولة فى المحيطات خبير التغيرات المناخية والحياة البحرية

كتب محمد عبد المجيد

أكد أحمد غديرة خبير التغيرات المناخية والحياة البحرية، أن العالم يعيش مفارقة لافتة تتمثل في اكتشاف مئات الأنواع البحرية الجديدة في الوقت الذي تتزايد فيه المخاطر التي تهدد الحياة في المحيطات بسبب التغيرات المناخية والصيد الجائر والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية.

وأوضح خبير التغيرات المناخية والحياة البحرية، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن العلماء يعتبرون المرحلة الحالية بمثابة "الفترة السادسة للانقراض"، مشيراً إلى أن البشرية لم تستكشف سوى جزء ضئيل للغاية من المحيطات، بينما تشير التقديرات إلى وجود ما بين مليون ونصف المليون ومليوني كائن بحري لم يتم اكتشافها بعد.

أكثر من ألف نوع جديد خلال عامين


وأشار غديرة إلى أن بعثات علمية تمكنت خلال عام 2024 من اكتشاف أكثر من 850 نوعاً بحرياً جديداً لم يكن مسجلاً من قبل، فيما شهد عام 2025 اكتشاف أكثر من ألف نوع إضافي، ليصل إجمالي الاكتشافات الحديثة إلى ما يزيد على ألفي نوع خلال عامين فقط.

وأضاف أن الإعلان عن هذه الاكتشافات جاء تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، ما يعكس حجم الثراء البيئي الذي لا تزال تخفيه أعماق البحار والمحيطات.

المحيطات عالم أكثر غموضاً من الفضاء
وأوضح أن الرحلات الاستكشافية إلى الفضاء الخارجي تفوق في عددها الرحلات الموجهة إلى أعماق البحار، رغم أن المحيطات تمثل أحد أكثر البيئات غموضاً على كوكب الأرض.

وأكد أن الأعماق التي تتجاوز 200 متر تشهد ظلاماً كاملاً وانعداماً لأشعة الشمس، بينما تزداد صعوبة الحياة مع ارتفاع الضغط وانخفاض درجات الحرارة وتغير النظم الغذائية التي تعتمد على مصادر مختلفة للطاقة.

كائنات تتحدى الظروف القاسية
وأشار خبير التغيرات المناخية والحياة البحرية إلى أن الأنواع المكتشفة تنتمي إلى مجموعات متنوعة تشمل الأسماك والرخويات والقشريات والإسفنج والمرجان والديدان والكائنات الدقيقة.

وأوضح أن هذه الكائنات طورت قدرات استثنائية للتأقلم مع بيئات شديدة القسوة، حيث تعيش تحت ضغوط هائلة وفي ظروف تكاد تكون مستحيلة بالنسبة لمعظم الكائنات الحية المعروفة.

أهمية علمية تتجاوز مجرد الاكتشاف


وأكد غديرة أن أهمية هذه الاكتشافات لا تقتصر على إضافة أنواع جديدة إلى السجلات العلمية، بل تمتد إلى فهم آليات التكيف البيولوجي للكائنات الحية مع البيئات المتطرفة.

وأضاف أن دراسة هذه الكائنات تساعد العلماء على فهم تطور الحياة في الظروف الصعبة، خاصة أن بعض النظم البيئية العميقة تعتمد على الفوهات الحرارية والنشاط الكيميائي بدلاً من ضوء الشمس والتمثيل الضوئي.

مخاوف من اختفاء أنواع قبل اكتشافها


وحذر من أن التغيرات المناخية وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون يؤثران بشكل مباشر على المحيطات، خصوصاً من خلال زيادة الحموضة وتغيير التوازن البيئي في الأعماق.

وأوضح أن عدداً من العلماء لا يستبعدون احتمال انقراض بعض الأنواع البحرية قبل أن يتمكن الباحثون من اكتشافها أو توثيق وجودها علمياً، في ظل تسارع التغيرات البيئية العالمية.

التكنولوجيا تفتح أبواب الأعماق
وأشار غديرة إلى أن التطور العلمي والتكنولوجي لعب دوراً محورياً في تحقيق هذه الاكتشافات، من خلال تطوير غواصات مأهولة ومركبات متخصصة قادرة على الوصول إلى أعماق تتجاوز ستة آلاف وسبعة آلاف متر.

وأضاف أن الكاميرات عالية الدقة والتقنيات الحديثة ساعدت العلماء على رصد وتصوير الكائنات البحرية والتعرف عليها بدقة غير مسبوقة.

تحديات ومخاطر في أعماق البحار
وأكد أن أبرز التحديات التي تواجه الباحثين تتمثل في الضغوط الهائلة الموجودة في الأعماق السحيقة، موضحاً أن الضغط في بعض المناطق يصل إلى مستويات تجعل كل سنتيمتر من جسم الإنسان عرضة لقوى تتجاوز عشرات الأطنان.

وأشار إلى أن حملات الاستكشاف البحري تظل من أخطر المهام العلمية، لكنها ضرورية لفهم مكونات المحيطات التي تمثل الجزء الأكبر من كوكب الأرض.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة