أحمد التايب

ترامب وعقدة اتفاق 2015 النووي مع إيران.. مؤشرات ودلالات

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 12:19 ص


لاشك أن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران تواجه كثيرا من المعضلات، وأكثر هذه المعضلات - فى اعتقادى - تتمثل في عقلية الرئيس ترامب، ونموذجا تعاطيه فيما يخص الاتفاق مع إيران، في ظل تصريحات متناقضة بين الرفض والقبول، وبين الذهاب إلى التوقيع والامتناع عن التوقيع، وبين البحث عن التصعيد والدعوة للسلام والاستقرار، وما يُعزز ذلك "مذكرة التفاهم" المطروحة، في ظل استمرار تبادل الرسائل السياسية ومحاولات كل طرف تعديل بنود الاتفاق بما يراعي خطوطه الحمراء.

وما يجب الانتباه إليه، أن الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع طهران إلى قبول شروطها يقف وراءها الرئيس السابق أوباما، فكل المعطيات تؤكد أن الرئيس ترامب يرغب في تحقيق اتفاق أفضل من اتفاق 2015، ويتجلى هذا في الانتقاد المتكرر لهذا لأوباما، لذلك يرغب الرئيس ترامب في توسيع النطاق، من خلال البحث عن اتفاق لا يقتصر على تخصيب اليورانيوم، بل يشمل تفكيك البنية التحتية للصواريخ الباليستية، وتقييد النفوذ الإقليمي لإيران، لذا يتبع  استراتيجية "الضغط الأقصى" كأداة للتفاوض.

فضلا عن أن الرئيس ترامب يرى أن العقوبات الاقتصادية المشددة هي التي تجبر طهران على القبول بشروط صارمة لم تكن تقبل بها في الماضي، وبالتالي يتعامل مع الملف بعقلية "رجل الأعمال"، حيث يضع سقفاً تفاوضياً مرتفعاً جداً (حظر كامل وممتد) ليظهر بمظهر المحقق لصفقة تاريخية متفوقة على إدارة أوباما.

غير أن هناك رسائل سياسية موجهة للداخل الأمريكي، من خلال تأكيد قدرته على حماية الأمن القومي الأمريكي وتحقيق نتائج حاسمة عجز عنها منافسوه الديمقراطيون خاصة أوباما.


في المقابل، تضع إيران خطوط حمراء واضحة وترفض تقديم تنازلات تمس سيادتها أو برنامجها الصاروخي، مما يجعل توجهات ورغبات الرئيس ترامب على أرض الواقع معقدة للغاية، وتؤشر إلى استمرار حالة الجمود أو العودة للتصعيد حتى ولو كان تصعيدا محدودا ومحسوبا..وحتى يتم الشفاء من عقدة اتفاق 2015 ومقاربة أوباما.. والأهم السيطرة على نتنياهو وتحجيم طموحه..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة