بريطانيا تنتصر قضائياً في نزاع اتفاق ترحيل المهاجرين

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 11:51 ص
بريطانيا تنتصر قضائياً في نزاع اتفاق ترحيل المهاجرين مهاجرين افارقه

0:00 / 0:00
كتبت ريهام عبد الله

قضت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي بأن بريطانيا غير ملزمة بدفع عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية إلى رواندا على خلفية إلغاء اتفاق ترحيل طالبي اللجوء، منهيةً نزاعاً قانونياً نشأ بعد إنهاء الحكومة البريطانية للبرنامج المثير للجدل.

وأعلنت المحكمة، في مقتطفات من قرار صدر في 15 مايو وكُشف عنه الاثنين، رفض جميع المطالبات المالية التي تقدمت بها رواندا، والتي كانت تطالب لندن بالوفاء بالتزامات مالية اعتبرت أنها ما زالت قائمة رغم إلغاء الاتفاق.

كيجالي طالبت بأكثر من 60 مليون جنيه إسترليني

وأظهرت وثائق القضية أن رواندا طالبت بما لا يقل عن 60 مليون جنيه إسترليني (نحو 80 مليون دولار)، معتبرة أن بريطانيا ما زالت مطالبة بتنفيذ بنود الاتفاق الذي ألغاه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عقب وصوله إلى السلطة عام 2024.

غير أن هيئة التحكيم المؤلفة من ثلاثة قضاة خلصت، بأغلبية أعضائها، إلى أن رواندا وافقت عبر مذكرات دبلوماسية متبادلة في نوفمبر 2024 على التخلي عن أي دفعات إضافية كان يفترض أن تسددها المملكة المتحدة في أبريل 2025 وأبريل 2026.

اتفاق مكلف انتهى بعد ترحيل أربعة أشخاص فقط

وكانت حكومة المحافظين السابقة قد أبرمت الاتفاق بهدف نقل المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا بطرق غير نظامية إلى رواندا لمعالجة طلبات لجوئهم هناك.

إلا أن المشروع واجه سلسلة من الطعون القانونية والعقبات السياسية قبل أن يتم إلغاؤه رسمياً. وخلال فترة تطبيقه لم ينتقل إلى رواندا سوى أربعة أشخاص بصورة طوعية.

لندن: 700 مليون جنيه إسترليني أُهدرت دون نتائج
 

ورحبت الحكومة البريطانية بالحكم، مؤكدة أنها دافعت بقوة عن موقفها القانوني.

وقال متحدث باسم الحكومة إن سياسة الحكومة السابقة "أهدرت وقتاً ثميناً ونحو 700 مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب لإرسال أربعة متطوعين فقط إلى رواندا"، في انتقاد جديد للمشروع الذي تبناه المحافظون.

رواندا تحترم الحكم رغم اعتراضها القانوني
 

من جانبها، أكدت الحكومة الرواندية احترامها لقرار المحكمة، لكنها اعتبرت أن القضية تنطوي على تعقيدات قانونية تسمح بتفسيرات مختلفة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية، يولاند ماكولو، إن بلادها ستواصل العمل بشكل بنّاء مع الشركاء الدوليين وفق القواعد الدولية ومبدأ التعاون المتبادل المنفعة.

خلافات أوسع بين البلدين بسبب أزمة الكونغو
 

ويأتي الحكم في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وكيجالي توتراً متزايداً، بعدما علّقت بريطانيا جزءاً من مساعداتها لرواندا العام الماضي بسبب اتهامات تتعلق بدعم حركة M23 المتمردة في شرق الكونغو الديمقراطية .

وتنفي رواندا تقديم أي دعم للحركة المسلحة، بينما تتهم القوات الكونغولية والبوروندية بالمساهمة في النزاع الذي أسفر عن مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف خلال العام الماضي.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة