أحمد التايب

لهذا تشارك مصر في قمة G7

الإثنين، 15 يونيو 2026 01:54 ص


بداية، تضم مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) نخبة من الاقتصادات العالمية، لذلك، تأتي مشاركة مصر في أعمال القمة، بدعوة من فرنسا، ليست من فراغ ومحل صُدفة، بل لأن لثقل مصر السياسي ومكانتها الاستراتيجية، ودورها في ظل هذا العالم المضطرب الذى يموج بالمتغيرات والمستجدات والأزمات وفى ظل تنافس القوى العظمى لتشكيل عالم متعدد الأقطاب من خلال مجلس إدارة للعالم جديد..

لذلك  تحمل مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا القمة في هذا التوقيت دلالات عدة سياسية واقتصادية واستراتيجية  بالغة الأهمية، وأول هذه الدلالات أنها تعكس الاعتراف الدولي بمكانة مصر ودورها المحوري كركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وقارة إفريقيا، فضلا عن أن الدعوة تقدير قادة "مجلس إدارة العالم" لرؤية القيادة المصرية وثقتهم في قدرتها على المساهمة في حل الأزمات الجيوسياسية المعقدة مستندة إلى  التوافق بين مصر ودول المجموعة بشأن ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة وتفضيل الحلول الدبلوماسية للأزمات الدولية وما أكثر هذه الأزمات.. خلاف نجاحات مصر الاقتصادية التي تجلت في رفع حجم التبادل التجارى بين مصر  دول مجموعة السبع إلى أرقام غير مسبوقة في ظل أوضاع الاقتصاد العالمي والتحديات التي تواجه التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة.

غير نجاحات مصر في إحداث بينة تحتية تراعى الحداثة والتكنولوجيا، وأحندة هذه القمة تعطى أولوية لملفات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب مناقشة الأزمات الجيوسياسية التي تؤثر على الاستقرار العالمي خلال المرحلة الحالية.

ولا ننسى أن هذه المشاركة هي الثانية للرئيس السيسي في قمم مجموعة السبع بعد مشاركته السابقة في قمة بياريتز عام 2019، ما يعكس استمرار الاهتمام الدولي بالدور المصري في القضايا الإقليمية، فضلا عن أدوار أخرى منتظرة من اللقاءات الثنائية بين الرئيس السيسى مع عدد من قادة الدول المشاركين في القمة، بهدف تعزيز التعاون المشترك والتشاور بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، ومنها اللقاء المرتقب بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب باهتمام خاص، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والملفات المطروحة على طاولة النقاش، خاصة أن هناك إيمانا بقدرة مصر على لعب دور فاعل في القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليمي.

وختاما..  لا تمثل مصر نفسها فقط في هذه المحافل الدولية، بل تحمل على عاتقها قضايا القارة الأفريقية بالكامل، باعتبارها المدافع الأول عن القارة السمراء، وهو ما تؤكدة حجم الشراكات الاستثمارية والتنموية الكبرى وقدرتها على بلورة مواقف موحدة تجاه تغير المناخ والأمن الغذائي ونقل تجارها التنموية للقارة فضلا عن تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والدول الأفريقية في كافة أوجه التعاون..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة