أكد الدكتور محمود الأفندي، المتخصص في الشؤون الروسية، أن العملية العسكرية الروسية انتقلت إلى مرحلة جديدة وحاسمة، حيث خرجت موسكو تماماً من دائرة "حرب الاستنزاف" وبدأت هجوماً يومياً مكثفاً. وأوضح "الأفندي" في تصريحاته لقناة "إكسترا نيوز" أن هذا التحول يأتي تنفيذاً لرؤية الرئيس بوتين بأن العملية أوشكت على الانتهاء، حيث تعمل القوات الروسية حالياً بكامل قوتها لاستهداف الخطوط الخلفية لأوكرانيا، لتمهيد الطريق لتقدم قوات المشاة وحسم المعركة عسكرياً قبل نهاية العام الجاري.
انهيار شامل.. أوكرانيا تفقد مقومات الدولة
ورسم "الأفندي" صورة قاتمة للوضع الداخلي في أوكرانيا، واصفاً إياها بالدولة التي فقدت قدرتها العسكرية والاقتصادية تماماً. وأشار إلى أن تعداد السكان تراجع من 45 مليوناً إلى 21 مليون نسمة، مع فقدان 25% من الأراضي، ووصول الإنتاج الاقتصادي إلى "صفر"، مما جعل كييف تعيش حالة من "التسول" العسكري والمادي الدائم من الغرب. وأكد أن الجيش الأوكراني فقد قدرته الهجومية منذ عامين، واكتفى بالدفاع الذي أدى بدوره إلى انهيار الروح المعنوية وتفشي حالات الهروب التي وصلت إلى 200 ألف حالة.
مأزق الغرب.. تهديد روسي بضرب المصانع الأوروبية
وفي سياق متصل، كشف الخبير في الشؤون الروسية عن مأزق كبير يواجه الولايات المتحدة وأوروبا، حيث لم يعودوا يملكون القدرة على الاستمرار في دعم هذه الحرب بنفس الوتيرة. وأشار إلى أن روسيا وجهت رسالة حزم شديدة للغرب، مهددة بقصف 27 مصنعاً عسكرياً داخل أوروبا إذا استمر استخدام المسيرات الأوكرانية في استهداف العمق الروسي. هذا التهديد جعل القادة الغربيين، بما في ذلك وزير الحرب الأمريكي، يدركون أن استمرار النزاع بات يشكل خطراً مباشراً على أمنهم القومي واستقرارهم العسكري.
الاستسلام أو الدمار.. نهاية الطريق لكييف
واختتم الدكتور محمود الأفندي تحليله بالتأكيد على أن كل المعطيات الميدانية والسياسية تشير إلى أن الحل الوحيد المتبقي أمام الحكومة الأوكرانية هو "الاستسلام". وأوضح أن إصرار نظام زيلينسكي على مواصلة القتال رغم استنزاف القوة البشرية والعسكرية لن يؤدي إلا لمزيد من الدمار، خاصة في ظل تفوق روسيا الميداني وجديتها في توجيه "الضربة القاضية" لحسم النزاع لصالحها في القريب العاجل.