محلل سياسى لإكسترا نيوز: التصعيد الإسرائيلى يتجاوز جنوب لبنان ويمتد نحو بيروت

الإثنين، 01 يونيو 2026 02:00 م
محلل سياسى لإكسترا نيوز: التصعيد الإسرائيلى يتجاوز جنوب لبنان ويمتد نحو بيروت محمد عبد الله

كتب ـ محمد عبد العظيم

أكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، محمد عبد الله، أن التطورات الميدانية الأخيرة في لبنان تشهد تحولاً خطيراً يتجاوز حدود الجنوب اللبناني وقواعد الاشتباك التقليدية، مشيراً إلى أن الأوامر الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقصف العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية تمثل خرقاً كبيراً ومباشراً لمساعي التهدئة ووقف إطلاق النار.

وأوضح عبد الله، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" من بيروت على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التصعيد الإسرائيلي الأخير جاء بذريعة مقتل جندي إسرائيلي بالقرب من "قلعة الشقيف" الأثرية التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية مؤخراً.

وأشار إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، إلى جانب أصوات إسرائيلية أخرى، كانوا قد هددوا سابقاً بتدمير عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية مقابل كل طائرة مسيّرة تستهدف قوات الاحتلال.

ونقل المحلل السياسي ما أورده موقع "والا" العبري حول حصول الجانب الإسرائيلي على "ضوء أخضر" أمريكي لتوسيع العمليات العسكرية البرية والتغلغل في الأراضي اللبنانية، فضلاً عن الموافقة على استهداف مواقع تابعة لحزب الله في بيروت والضاحية الجنوبية.

 

إعادة سيناريو اجتياح 1982

واعتبر عبد الله أن السيطرة الإسرائيلية على "قلعة الشقيف" تعيد الأذهان إلى حقبة ما قبل عام 2000 وإلى اجتياح عام 1982 الذي وصل إلى العاصمة بيروت، محذراً من أن التاريخ يعيد نفسه في ظل المؤشرات الراهنة.

وأضاف أن إنذارات الإخلاء الإسرائيلية الجديدة التي وجهت لبلدات وقرى تقع ما بعد نهري الليطاني والزهراني باتجاه مدينة صيدا، تُثير مخاوف حقيقية من تمدد رقعة الاحتلال لتشمل مناطق البقاع وجبل ريحان وصيدا وصولاً إلى بيروت، مما يجعل الأراضي اللبنانية كافة مستهدفة ومنتهكة بالكامل.

التحركات الدبلوماسية وأوراق التفاوض

وفيما يتعلق بالمساعي الدولية والأوروبية لوقف التصعيد، أشار عبد الله إلى أن فرنسا دعت لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي عقب السيطرة الإسرائيلية على قلعة الشقيف التاريخية، مستدركاً بأن الضغط الفعلي والمؤثر يظل بيد العاصمة الأمريكية واشنطن وإدارة الرئيس دونالد ترامب.

ونوه الكاتب السياسي إلى أن هذا التصعيد يأتي عشية الجولة الرابعة من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن إسرائيل تسعى لفرض واقع ميداني جديد ليكون بمثابة أوراق قوة تفاوضية في واشنطن، من خلال التوسع البري، واحتلال الشقيف، والتهديد بقصف العاصمة.

سلاح حزب الله وضمانات وقف النار

واختتم عبد الله بالإشارة إلى الموقف اللبناني الداخلي، لاسيما تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد التزام حزب الله الكامل بوقف إطلاق النار، متسائلاً في الوقت ذاته عن الجهة التي تضمن التزام إسرائيل بوقف العدوان. وأوضح أن التحدي القادم يتمحور حول مدى إمكانية تقديم تعهدات ملموسة بشأن حصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني – وهو مطلب أمريكي وإسرائيلي أساسي – لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، وتبادل الأسرى، وتمكين النازحين من العودة الآمنة إلى ديارهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة