أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن تخليد ذكرى شهداء العمليات الإرهابية هو تأكيد متجدد على أن الوطن بُني بتضحيات أبنائه، وأن ما قدمه الشهداء دفاعا عن مصر سيظل حاضرا في الذاكرة الوطنية ووجدان المصريين جيلا بعد جيل.
وقال فرحات إن التحقيق المصور الذي نشره «اليوم السابع» عن ليلة تفجير مديرية أمن القاهرة يعيد تسليط الضوء على واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية التي استهدفت الدولة المصرية، حين انفجرت سيارة مفخخة حملت نحو 750 كيلوغراما من المتفجرات في محاولة آثمة لضرب الأمن والاستقرار ونشر الفوضى والرعب بين المواطنين.
محاولة كسر إرادة المصريين
وأضاف أن هذا الحادث الإرهابي لم يستهدف مبنى مديرية الأمن فقط، وإنما استهدف الدولة المصرية بكل مؤسساتها، وكان جزءا من مخطط واسع لإرباك المشهد الداخلي وكسر إرادة المصريين، إلا أن الدولة واجهت الإرهاب بثبات، وانتصر الشعب المصري بوحدته وتماسكه وإصراره على حماية وطنه.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في مواجهة الإرهاب قدموا نموذجا خالدا في الفداء والواجب الوطني، وكتبوا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ مصر الحديث، مؤكدا أن هذه البطولات ستظل مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة.
وأوضح فرحات أن توثيق مثل هذه الأحداث ونقل تفاصيلها للرأي العام، خاصة للأجيال الجديدة، ضرورة وطنية لحماية الوعي العام من النسيان أو التزييف، وللتأكيد على أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما مصر اليوم جاءا نتيجة تضحيات جسيمة قدمها أبناء الوطن في مواجهة الإرهاب الأسود.
وشدد فرحات على أن مصر لم تنكسر أمام الإرهاب، بل خرجت من المواجهة أكثر قوة وصلابة، وأن ذكرى الشهداء ستبقى دائما عنوانا للفداء الوطني ورمزا لوطن دفع أبناؤه أرواحهم ثمنا لبقائه واستقراره وحماية مستقبله.