تمر اليوم ذكرى ميلاد الشاعر والمسرحي الكبير نجيب سرور، أحد أبرز رموز الشعر والمسرح المصري في القرن العشرين، والذي لم تقتصر سيرته على إبداعه الأدبي والفني، لكن شهدت حياته أيضًا قصة حب استثنائية جمعته بالروسية ألكسندرا كورساكوفا، وظلت رفيقة دربه حتى رحيله.
لقاء في موسكو
بدأت قصة الحب بين نجيب سرور وألكسندرا كورساكوفا عام 1958، خلال فترة دراسة سرور للإخراج المسرحي في موسكو، حيث كانت ألكسندرا تدرس الأدب، وسرعان ما نشأت بينهما علاقة عاطفية انتهت بالزواج، وأنجبا ابنهما الأول "شهدي".
وخلال تلك السنوات، كان نجيب سرور يعيش مرحلة مهمة من تكوينه الفكري والفني، إذ تأثر بالتيارات اليسارية والفكر الماركسي، وهو ما انعكس لاحقًا على أعماله الشعرية والمسرحية.
سنوات الغربة والأزمات
لم تستمر إقامة نجيب سرور في موسكو طويلًا، إذ تعرض لأزمات متتالية انتهت بسحب منحة دراسته، وانتقل بعدها إلى المجر عام 1963، حيث عمل في القسم العربي بإذاعة بودابست.
وخلال تلك الفترة، تدهورت أوضاعه المعيشية والنفسية، ما دفع الناقد الكبير رجاء النقاش إلى كتابة مقال يناشد فيه المسؤولين التدخل لإنقاذ الشاعر الشاب من حياة الغربة والضياع في أوروبا الشرقية.
عودة وحيدة إلى القاهرة
عاد نجيب سرور إلى مصر عام 1964، لكنه اضطر للعودة منفردًا بعدما مُنع من اصطحاب زوجته وابنه معه، لتبدأ واحدة من أصعب فترات حياته.
وظلت ألكسندرا بعيدة عنه لعدة سنوات، قبل أن تتمكن من اللحاق به في القاهرة عام 1968 بصحبة ابنهما شهدي، لتنتهي سنوات الفراق الطويلة ويجتمع شمل الأسرة من جديد.
شريكة في مواجهة الصعاب
عاشت ألكسندرا مع نجيب سرور في القاهرة خلال سنوات شهدت الكثير من الأزمات المادية والضغوط النفسية التي أحاطت بالشاعر الكبير، لكنها ظلت إلى جواره، تتحمل معه ظروف الحياة الصعبة وتسانده في رحلته الإبداعية.
ورغم ما واجهه سرور من أزمات صحية ومهنية في سنواته الأخيرة، فإن زوجته الروسية بقيت أقرب المقربين إليه، وشاركت تفاصيل حياته اليومية حتى وفاته في 24 أكتوبر 1978.