أكد العميد عادل مشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المشهد الميداني في جنوب لبنان يشهد تحولاً خطيراً في المسلك الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى لتسريع وتيرة العمليات العسكرية وتوسيع رقعة الاحتياح البري والتهديدات المباشرة للعاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.
واقع الالتزام بالهدنة
وأوضح مشموشي خلال مداخلة عبر "زووم" مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الاحتلال الإسرائيلي هو الطرف الذي يخرق كافة التفاهمات والهدن المقترحة برعاية أمريكية، واصفاً ما يجري بأنه "اتفاق من طرف واحد"، حيث يستمر العدو في خروقاته واعتداءاته بهدف إيجاد واقع ميداني جديد يضغط من خلاله على الدولة اللبنانية لإجبارها على القبول بشروطه السياسية.
استراتيجية التوسع الميداني
ولفت العميد مشموشي إلى أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة، خاصة السيطرة على مناطق استراتيجية كقلعة الشقيف، تهدف إلى فرض رقابة مستدامة على الأودية وسفوح الجبال الغربية، وهي مناطق يعتقد الاحتلال أنها تحتوي على منصات صواريخ ومخازن أسلحة لحزب الله.
وأضاف أن الهدف الإسرائيلي أبعد من مجرد عمليات محدودة، حيث يطمح العدو للسيطرة على سلسلة جبال لبنان لتأمين وجود طويل الأمد.
الدور الأمريكي والدولي
وعن دور الوساطة الدولية، انتقد الخبير العسكري انحياز الولايات المتحدة للجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن واشنطن هي الطرف الوحيد القادر على فرض وقف لإطلاق النار إذا ما توفرت الإرادة الجادة.
وأشار إلى أن المفاوضات الجارية حالياً تشبه "استراحة المحارب"، معرباً عن مخاوفه من أن الاحتلال يسعى لافتعال فوضى دولية عبر العبث بالملاحة البحرية وتهديد استقرار المنطقة.
موقف الدولة اللبنانية
وشدد العميد مشموشي على أن موقف الدولة اللبنانية واضح لجهة ضرورة فصل الجبهة اللبنانية عن الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن المبادرة الجريئة التي طرحها رئيس الجمهورية اللبنانية تعكس الرغبة في الوصول إلى حل، لكن التعنت الإسرائيلي والرغبة في فرض إملاءات عسكرية يعرقلان أي فرصة لاستقرار مستدام.