أكد الكاتب الصحفي جمال عفيفي، مدير تحرير الأهرام، أن مبادرة "حياة كريمة" تعد المشروع الأعظم في تاريخ الدولة المصرية الحديثة. وأوضح عفيفي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" المذاع عبر فضائية "الحياة"، أن المبادرة استهدفت نحو 60 مليون مواطن في الريف المصري كانوا يعانون من التهميش لعقود طويلة، ولم تمتد إليهم يد العون أو التطوير الحقيقي إلا مع انطلاق هذه المبادرة الرئاسية.
ثورة في البنية التحتية: طرق، مياه، ومدارس قضت على التسرب التعليمي
وأشار عفيفي إلى الطفرة الكبيرة التي أحدثتها المبادرة في القرى المصرية، حيث شملت رصف الطرق، وتوفير خدمات الصرف الصحي والمياه العذبة، وإنشاء المستشفيات والمستوصفات الطبية في كل قرية. كما شدد على أهمية بناء المدارس الجديدة التي قضت على ظاهرة التسرب من التعليم، بعد أن كان الطلاب يضطرون لقطع مسافات تصل لـ 10 كيلومترات سيراً على الأقدام للوصول إلى أقرب مدرسة، وهو ما كان يمثل عبئاً كبيراً على الأسر.
دعم الحرف اليدوية والقوافل الطبية.. تمكين اقتصادي وصحي شامل
وأضاف مدير تحرير الأهرام أن "حياة كريمة" لم تكتفِ بالحجر بل اهتمت بالبشر، من خلال دعم المهارات والحرف اليدوية التي تشتهر بها القرى المصرية مثل صناعة السجاد والحصير، وتوفير فرص عمل عبر المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر. كما لفت إلى الدور المحوري للقوافل الطبية التي تجوب القرى لإجراء المسح الطبي الشامل، والكشف المبكر عن الأمراض، وتقديم العلاج المجاني للمواطنين، مع الاهتمام الخاص بصحة المرأة الريفية.
بناء الإنسان المصري: محور استراتيجي لتعزيز الولاء والانتماء
واختتم جمال عفيفي حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى لمبادرة "حياة كريمة" هو بناء الشخصية المصرية السليمة، تنفيذاً لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضح أن توفير الخدمات اللائقة من تعليم وصحة ومراكز شباب متطورة ينمي روح الولاء والانتماء لدى المواطن، ويزيد من وعيه بنسبة "مليون في المئة"، وهو الأساس القوي الذي تقوم عليه الدولة المصرية في مسيرتها نحو التنمية المستدامة.