جزيرة كريت تحتفل بإدراج القصور المينوية على قائمة التراث العالمي لليونسكو

الإثنين، 01 يونيو 2026 04:00 ص
جزيرة كريت تحتفل بإدراج القصور المينوية على قائمة التراث العالمي لليونسكو قصر كنوسوس

كتبت ميرفت رشاد

شهدت جزيرة كريت احتفالًا رسميًا بإنجاز تاريخي بارز في مسيرة علم الآثار اليوناني، مع اختتام الفعاليات التي أحيت ذكرى إدراج مراكز القصور المينوية على قائمة اليونسكو للتراث العالمى، وفقا لما نشره موقع صحيفة " greekreporter".

وخلال الحفل، كشفت وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني عن لوحة تذكارية بحضور ممثلي اليونسكو، وقادة الإقليم، والسلطات المحلية، إلى جانب نخبة من الباحثين والمتخصصين، وقد خُصّ قصر كنوسوس، أكبر القصور المينوية وأكثرها شهرة، بتركيز خاص، باعتباره رمزًا للحضارة المينوية ومعلمًا رئيسيًا في تاريخ البحر الأبيض المتوسط.

قوة أسطورية وتاريخية

ارتبطت كنوسوس إلى الأبد بأسطورة الملك مينوس والمتاهة، لكنها كانت أكثر بكثير من مجرد متاهة أسطورية، ففي العصور القديمة، كانت بمثابة المركز السياسي والاقتصادي والديني لمجتمع متطور للغاية، لقد كانت مركزًا مزدهرًا للتعبير الفني، والابتكار التكنولوجي الرائد، والهندسة الاجتماعية المعقدة.

"نحتفل اليوم بلحظة فارقة من التقدير الدولي للثقافة اليونانية"، صرّحت الوزيرة ميندوني خلال كلمتها، "كان يوم 12 يوليو 2025 يومًا فخرًا عظيمًا لليونان ، وبالأخص لجزيرة كريت. فقد أكّد رسميًا أن الحضارة المينوية جزء لا يتجزأ من التراث العالمي والذاكرة الجماعية للبشرية".

تعود الحضارة المينوية إلى أكثر من ألفي عام، من حوالي 2800 إلى 1100 قبل الميلاد، وتُعدّ من أبرز الحضارات التي عاشت في عصور ما قبل التاريخ في شرق البحر الأبيض المتوسط. وقد أثّر إرثها، الغني بالقيم والأساطير والبنى الاجتماعية، على الفكر الفني والفكري العالمي لآلاف السنين. ولا تزال أسطورة المينوتور والمتاهة المعقدة رمزًا عالميًا للتعقيد المعماري والعمارة الضخمة حتى يومنا هذا.

لماذا وافقت اليونسكو على إدراج القصور المينوية؟

لا يزال الفن المينوي يأسر الجماهير المعاصرة بواقعيته النابضة بالحياة، وحرية الحركة فيه، وعلاقته العميقة بالضوء والطبيعة والبحر. وقد نجحت هذه الثقافة المنفتحة، التي تتمحور حول الإنسان، في تحويل الموقع الجغرافي لجزيرة كريت إلى جسر ثقافي عبر العالم القديم.

وإدراكًا لذلك، أعلنت اليونسكو القيمة العالمية الاستثنائية لمراكز القصور المينوية، وأصالتها، وسلامتها، استنادًا إلى أربعة من المعايير الثقافية الستة لاتفاقية التراث العالمي.

الالتزام بحماية المواقع الأثرية

أوضحت الوزيرة ميندوني أن إدراج موقع تراث عالمي من قبل اليونسكو ليس وسام شرف دائم وغير مشروط،قائلة: "إنه ليس لقباً أبدياً يُمنح دون شروط، بل هو التزام ملزم بحماية مستمرة وفعّالة، وهو يُلزم قانوناً الدولة والبلديات المحلية والسلطات الإقليمية والمجتمعات المحلية بالحفاظ بشكل جماعي على أصالة هذه المواقع وسلامتها للأجيال القادمة".
يُعدّ المسار الثقافي المينوي ركيزة أساسية لهذه الاستراتيجية، وهو مبادرة ممولة من مزيج من الصناديق الوطنية والأوروبية (ESPA)، وقد تم تأمين 15 مليون يورو (17.4 مليون دولار أمريكي) بالفعل. يُرسّخ هذا الاستثمار المكاني مكانة جزيرة كريت كوجهة سياحية رائدة، حيث تتعايش فيها روعة الطبيعة العالمية والتراث الثقافي العالمي بسلاسة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة