في مشهد يعكس قمة التطور والرقمنة في خدمة ضيوف الرحمن، أعلن اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن انتظام العمل بمنظومة (حاج بلا حقيبة) التاريخية، والتي بدأت تؤتي ثمارها فور وصول حجاج القرعة اليوم إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، وسط حالة من الانبهار والراحة التامة بين صفوف الحجاج.
تعتمد المنظومة الجديدة، التي تطبقها السلطات السعودية بالتنسيق الوثيق مع البعثة المصرية، على مبدأ "الراحة أولاً"؛ حيث لم يعد الحاج مضطراً لانتظار حقائبه في المطارات، بل يتوجه مباشرة من "الجوازات" إلى الحافلات الحديثة التي تنتظره بالخارج، بينما تتولى أجهزة البعثة شحن الحقائب من بطن الطائرة إلى غرف الفنادق مباشرة، لتسبق الحاج إلى مقر إقامته في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم النبوي الشريف.
استقبال ملكي للحجاج المصريين في "المنطقة المركزية" بجوار الحرم
ولم يتوقف الإبداع التنظيمي عند هذا الحد، فبمجرد صعود الحجاج إلى الحافلات، يبدأ مسؤولو بعثة القرعة رحلة "التسكين الذكي"؛ حيث يتم مسح "الباركود" الموجود على كارت هوية كل حاج إلكترونياً، ليتم تحديد رقم غرفته في ثوانٍ معدودة، وتسليمه كارت دخول الغرفة، وكارت الوجبة الجافة، وموعد زيارة الروضة الشريفة. كما شهدت الرحلة تفعيل بطاقات "نسك" الذكية للحجاج وهم في أماكنهم داخل الحافلات، لضمان جهوزيتهم التامة لأداء المناسك.
حفل استقبال مهيب
وعند الوصول إلى فنادق الإقامة، كان في انتظار ضيوف الرحمن حفل استقبال مهيب يليق بمكانتهم، حيث وزعت الورود والوجبات الخفيفة، وسط مشاعر مختلطة من الفرح والخشوع. وتأتي هذه التطورات كجزء من خلفية موسم حج استثنائي، وضعت فيه وزارة الداخلية المصرية كافة إمكاناتها لضمان كرامة وراحة الحاج المصري، وتحويل رحلة العمر إلى تجربة رقمية وإنسانية فريدة، تذلل كافة الصعوبات التقليدية وتسمح للحاج بالتفرغ تماماً للعبادة والتقرب إلى الله في رحاب المسجد النبوي الشريف.