كامل كامل

عشوائية القرار والواقع في حي المعادى

السبت، 09 مايو 2026 03:53 م


تم استبدال الأدنى بالذي هو خير في المعادى، وأصبح التراجع السمة الأساسية لعدد كبير من شوارعها وطرقها، سواء للمشاة أو السيارات، في ظل غياب واضح لتطبيق القانون وردع المخالفين، وتراجع ملحوظ في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

يعاني أهالي المعادي من عشوائية القرارات داخل نطاق الحي، الذي بات في حاجة ملحة إلى استعادة الانضباط لشوارعه، خاصة مع انتشار الباعة الجائلين واحتلال الأرصفة، فضلًا عن التوك توك الذي تفوق أعداده أعداد المارة، ويسير بسرعات جنونية، دون وجود أي مطبات صناعية طالب بها الأهالي مرارًا، ولم يأتِهم رد، قولًا أو فعلًا.

بجانب ما يعانيه الحي، وخاصة شوارع مثل أحمد زكي وحسنين دسوقي وغيرهما، يعاني الأهالي من توقف الحال في ملف التصالح في مخالفات البناء، فالقصة برمتها في المعادي تتلخص في المواطنين الذين توجهوا إلى الحي متقدمين بطلبات تصالح في مخالفات البناء، وفقًا للقانون رقم 17 لسنة 2019 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 2023.

ومنذ صدور القانون ودخوله حيز التنفيذ، لم يستطع هؤلاء المواطنون إتمام التصالح، رغم أنهم قدموا كل ما طلبه الحي من أوراق ومستندات وإثباتات، إلا أن الحي رفض التصالح، ولم يكن رفض التصالح هو الأزمة الوحيدة، بل امتدت الأزمة إلى التقدم بتظلمات على قرارات الرفض، فرغم وجود نصوص قانونية واضحة وصريحة لا تحتاج إلى أي تأويل أو تفسير بشأن التظلمات في مخالفات البناء، والتي تُلزم الجهات المختصة بالرد خلال أيام معدودة، فإن هناك مواطنين مرّ على طلبات تظلمهم عام كامل دون أي رد من الجهات المعنية.


وبجانب عدم رد الجهات المعنية والمسؤولة لمدة عام كامل على طلبات التظلم في مخالفات البناء، إلا أن رئيس حي المعادي يقوم بين الحين والآخر بحملات ضد الكثير من المواطنين بدعوى أنهم لم يتقدموا بأي طلب تصالح في مخالفات البناء، وهو ما يعد دليلًا واضحًا على عشوائية القرار، فكيف لمواطن تقدم بأوراق رسمية طالبًا التصالح في مخالفات البناء، متقدمًا بكل ما طُلب منه، ثم يُرفض طلبه لعدم استيفاء الأوراق، فيتقدم بتظلم وفقًا للنصوص القانونية، فلا يتم الرد على تظلمه، ثم يأتي رئيس حي المعادي إليه بدعوى أنه مخالف للقانون؟


التظلم في حي المعادي بشأن التصالح في مخالفات البناء لم يتم الرد عليه منذ عام كامل، وبالتالي لم يعرف المتقدمون بطلبات التظلم موقفهم النهائي، حتى يتمكنوا من التحرك في الاتجاه القانوني، وهذا هو المنطق والعقل والقانون، لكن فكرة عدم الرد عليهم، ثم ذهاب رئيس الحي إليهم في حملات ليسألهم عن موقفهم، فإن الإجابة يجب أن تكون لديه هو، وليس لديهم، إذ إن جميع البيانات متوافرة لديه.


ملف التصالح في مخالفات البناء داخل حي المعادي يتطلب تدخلاً عاجلًا وفوريًا من محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر ووزيرة التنمية المحلية منال عوض، لأن ما يحدث يفوق قدرة المواطن الذي فعل كل ما طُلب منه، وحصل على نموذج 3، ولم يستطع الوصول إلى نموذج 8.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة