أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط بدأت تظهر آثارها فعلياً على الاقتصاد العالمي من خلال عودة معدلات التضخم للارتفاع، مشيرا إلى أن أحدث الأرقام في الولايات المتحدة أظهرت وصول التضخم إلى 3.3%، وفي الاتحاد الأوروبي إلى 3%. وأوضح أيمن غنيم، في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الأسواق لا تزال تعتمد على مخزونات سلع منتجة بأسعار طاقة سابقة، ما يؤخر الانعكاس الكامل لارتفاع أسعار البترول الحالية على أسعار السلع النهائية.
مخاطر تهدد الأمن الغذائي العالمي
وحذر أيمن غنيم من توقعات البنك الدولي التي تشير إلى أن استمرار الصراع العسكري وتعطل سلاسل الإمداد قد يؤدي لزيادة أسعار السلع بمتوسط 16%، والأسمدة بنحو 31% نتيجة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي. ولفت أيمن غنيم إلى أن هذه الزيادات قد تدفع بنحو 45 مليون شخص حول العالم إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي، مشدداً على أن استمرار "الركود التضخمي" يضع البنوك المركزية تحت ضغط لرفع أسعار الفائدة بمعدلات عالية لمحاولة السيطرة على الطلب.
أيمن غنيم: الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يدعمان مكانة مصر الاقتصادية
وفيما يخص الدولة المصرية، أشاد أستاذ إدارة الأعمال بالسياسة الاستباقية التي تتبعها الحكومة، مؤكداً أن وصول الاحتياطي الدولاري المصري إلى 52.5 مليار دولار، بالإضافة إلى صافي الأصول الأجنبية خارج البنك المركزي، يوفر مرونة كبيرة وقدرة على تغطية احتياجات الاستيراد لمدة 10 أشهر، موضحا أن هذه الأرقام تعكس تحليل واستقراء دقيق للموقف من قبل لجنة إدارة الأزمة والقيادة السياسية للتعامل مع أي تداعيات مستقبلية.
واختتم الدكتور أيمن غنيم مداخلته بالتأكيد على قوة الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تتبناها مصر، مشيراً إلى المستهدف برفع نصيب الطاقة المتجددة إلى 40% بحلول عام 2030، كما سلط الضوء على التعاون الوثيق بين مصر والإمارات في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، خاصة في منطقة قناة السويس، بهدف تحويل مصر إلى مركز عالمي لإنتاج الطاقة النظيفة وتزويد السفن العابرة بالوقود الأخضر، مما يعزز من مكانة مصر الاقتصادية في العقود القادمة.