قال المهندس محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن توجهات وزير الصناعة خالد هاشم نحو طرح الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك تعكس تحولات مهمة في فلسفة دعم الصناعة، من الاعتماد على تخصيص الأراضي فقط إلى توفير حلول تمويلية وتشغيلية تساعد المستثمر الصناعي على بدء الإنتاج والتوسع دون أعباء رأسمالية ضخمة في المراحل الأولى.
وأضاف العايدي في تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن الصناعة المصرية كانت تعاني على مدار سنوات من ارتفاع تكلفة الحصول على الأراضي الصناعية والمرافق، وهو ما كان يمثل عائقًا أمام دخول مستثمرين جدد، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن النظام الجديد يمنح المصنعين فرصة توجيه السيولة المتاحة لشراء المعدات وزيادة الإنتاج بدلًا من تجميدها في شراء الأراضي.
التيسيرات الصناعية الجديدة
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لحزمة التيسيرات الصناعية التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا، سواء فيما يتعلق بتبسيط إجراءات التراخيص، وتسريع تخصيص الأراضي، وتخفيف الأعباء المالية على المصانع، أو العمل على حل مشكلات الإفراج الجمركي وتوفير مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن الدولة تتحرك حاليًا بمنهج أكثر مرونة لدعم القطاع الصناعي باعتباره المحرك الرئيسي للنمو والتصدير.
وأوضح أن قطاع الصناعات الهندسية بشكل خاص يمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال المرحلة المقبلة، في ظل زيادة الطلب العالمي على المنتجات المصرية، إلى جانب التوسع في خطط توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي، وهو ما يتطلب زيادة عدد المصانع ورفع الطاقات الإنتاجية الحالية.
وأكد العايدي، أن الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 لن يتحقق فقط من خلال دعم المصدرين، وإنما عبر بناء قاعدة صناعية أوسع وأكثر تنافسية، لافتًا إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بالأراضي الصناعية تمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق هذا الهدف، لأنها تشجع دخول مستثمرين جدد للسوق وتدعم التوسع الصناعي في مختلف المحافظات.
وأضاف أن أي طفرة حقيقية في الصادرات ترتبط بشكل مباشر بزيادة عدد المصانع المنتجة، وتحسين بيئة الأعمال، وتقليل تكلفة الإنتاج، وهو ما تعمل عليه الحكومة حاليًا من خلال حزمة متكاملة من الإصلاحات والتيسيرات الصناعية.