أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن المباحثات الموسعة بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عكست توافقاً كبيراً في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية الشائكة، مشيراً إلى أن اللقاء الذي جاء على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية يحمل دلالات سياسية واستراتيجية هامة.
قمة مصرية فرنسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي
أوضح أكرم القصاص في مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن زيارة الرئيس ماكرون تؤكد عمق العلاقات الثنائية المتطورة بين القاهرة وباريس، مشيراً إلى أن فرنسا تعتبر مصر دولة فاعلة ومحورية في تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى أن المباحثات تطرقت إلى ضرورة التوازن الإقليمي ورفض التدخل في شؤون الدول الوطنية.
ضرورة نفاذ المساعدات وبدء إعمار غزة
وأشار أكرم القصاص إلى أن الرئيس السيسي أطلق رسائل حاسمة بشأن القضية الفلسطينية، تمثلت في ضرورة إنهاء الحرب القائمة في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام، كما شدد الرئيس على أهمية نفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود، والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار والتعافي للقطاع الذي عانى من دمار واسع.
تحذيرات من اتساع رقعة الصراع في المنطقة
وفيما يخص الملفات الإقليمية الأخرى، ذكر أكرم القصاص أن القمة تناولت الأوضاع في لبنان وضرورة تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد وعدم الاستقرار، كما أكد على موقف مصر الثابت والرافض لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية أو أمن واستقرار دول الخليج الشقيقة، مشدداً على أن مسارات السلام والتنمية هي الخيار الأفضل للمنطقة.
علاقات استراتيجية وتنسيق وثيق بين القاهرة وباريس
واختتم أكرم القصاص مداخلته بالإشارة إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطوراً ملحوظاً ليس فقط على المستوى السياسي، بل في الجوانب الاقتصادية، التجارية، العلمية، والثقافية، مؤكدا أن فرنسا تثمن الرؤية المصرية القائمة على الفهم والعمل المشترك لمعالجة اختلالات النظام الدولي ودعم القارة الأفريقية.