كشف الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، عن تشكيل لجنة عليا مشتركة بين وزارتي التعليم العالي والصحة، لإعداد "ورقة" شاملة لتطوير منظومة الطب في مصر، تزامنا مع الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس أول مدرسة للطب في مصر عام 1827.
جاء ذلك خلال فعاليات احتفالية "يوم الطبيب المصري الثامن والأربعين"، التي أقيمت اليوم السبت بدار الحكمة، بمشاركة واسعة من قيادات العمل النقابي والبرلماني والشخصيات الطبية العامة.
وأعلن أشرف حاتم، أن عام 2027 سيكون "عام الطب والرعاية الصحية في مصر"، احتفاء بالذكرى المئوية الثانية لمدرسة طب قصر العيني (أبو زعبل سابقا)، مؤكدا أن المستقبل يتطلب رؤية استراتيجية واضحة للارتقاء بجودة التعليم والتدريب الطبي.
وأوضح "حاتم"، أن اللجنة الجديدة، التي يترأسها، تعمل حاليا على مراجعة شاملة لبرنامج بكالوريوس الطب (نظام الخمس سنوات)، ووضع اشتراطات دقيقة للمستشفيات الجامعية سواء الحكومية أو الخاصة أو الأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، لضمان معايير جودة موحدة للتدريب.
كما أشار رئيس لجنة التعليم بالبرلمان، إلى أن الخطة تشمل تنظيم "سنتي التدريب الإلزامي" (الامتياز)، وتحديد مناهجها وحقوق أطباء الامتياز المالية والتأمينية، بالإضافة إلى إطلاق "البرنامج الوطني لتدريب المقيمين"، وهو برنامج موحد مدته 5 سنوات يطبق على جميع الخريجين، سواء في المستشفيات الجامعية أو مستشفيات وزارة الصحة، وينتهي بالحصول على شهادة البورد المصري (CCT).
وشدد د. أشرف حاتم، على أن المنظومة الجديدة ستشمل تعديلات تشريعية لتحسين المقابل المادي للأطباء والمدربين، مؤكدا أن نجاح تدريب الطبيب يعتمد بشكل أساسي على وجود "مدرب" مؤهل ومستقر، مما يتطلب عقودا واضحة تربط الطبيب بالجامعة والتدريب وتقديم الخدمة الصحية.
وأكد أن اللجنة ستنتهي من إعداد هذه الرؤية خلال 100 يوم (بحلول مطلع أغسطس المقبل)، بعد إجراء حوار مجتمعي واسع مع النقابة العامة والنقابات الفرعية والجامعات، ليكون التطبيق الفعلي متزامنا مع "عام الطب" في 2027.