أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب بالإسكندرية، بحضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، يعد تأكيداً قوياً على ريادة مصر داخل القارة السمراء وقدرتها على توظيف "قوتها الناعمة" لدعم وتطوير دول القارة.
دلالات الحضور الرئاسي لافتتاح المقر الجديد
أوضح حسن سلامة، في لقاء خاص مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مشاركة الرئيس الفرنسي ونظيره المصري في هذه الفعالية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وباريس. وأشار إلى أن هذا الحدث يمثل "هدية مصرية" للقارة الأفريقية، حيث تساهم الجامعة في إعداد وتأهيل الكوادر القيادية التي تتولى مناصب رفيعة في بلدانها، وهو دور تميزت به مصر عبر تاريخها.
سنجور.. منارة تعليمية لخدمة التنمية المستدامة
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن جامعة سنجور خرجت نحو 4200 طالب منذ عام 1990 وحتى الدفعة العشرين، مما يعزز الثقة الدولية في الدور المصري، مؤكدا أن المنظمة الدولية للفرنكوفونية ترى في مصر شريكاً قادراً على الدفع بكوادر مؤهلة في مجالات التنمية المستدامة، مثل البيئة، الحوكمة، الإدارة، والصحة، وهي ملفات حيوية للنهوض بالقارة الأفريقية.
آفاق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس
وتطرق الدكتور حسن سلامة إلى تطور مستوى العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس ماكرون في أبريل 2025 شهدت ترفيع مستوى العلاقات إلى "شراكة استراتيجية"، موضحا أن هذا التطور لا يقتصر على البعد الثقافي والتعليمي فحسب، بل يمتد ليشمل التعاون العسكري، والسياسي، والاقتصادي، خاصة في مجالات الاستثمار وبناء المدن الذكية والتكنولوجيا.
كيمياء رئاسية وتوافق في المهام الدولية
واختتم حسن سلامة حديثه بالإشارة إلى "الكيمياء الواضحة" والتوافق الكبير في الرؤى بين الرئيس السيسي والرئيس ماكرون، مؤكدا أن الإعلان عن إنشاء جامعة فرنسية مصرية جديدة يعكس الرغبة المشتركة في استدامة هذا التعاون، مشدداً على وجود تطابق كبير في وجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.