يستعد المصريون، ولا سيما في الأوساط الزراعية، لوداع شهر "برمودة" الذي يوافق اليوم التاسع والعشرين منه، لتبقى ساعات قليلة فقط ويسدل الستار على واحد من أكثر شهور السنة ارتباطاً بالخير والحصاد في الوجدان الشعبي والتقويم القبطي العريق.
غداً الجمعة.. المحطة الأخيرة
وفقاً للتقويم المصري القديم، يكون اليوم الجمعة نهاية برمودة (30 برمودة)، لتبدأ البلاد اعتباراً من صباح السبت (9 مايو) أول أيام شهر "بشنس".
وتأتي نهاية برمودة هذا العام في وقت تشهد فيه المحافظات طفرة في توريد محصول القمح، وهو المحصول الذي اقترن اسمه بهذا الشهر تاريخياً تحت شعار "دق المنجل في السنبل".
حصاد "الذهب الأصفر" وذروة النشاط
ويعتبر خبراء الزراعة أن نهاية برمودة تمثل "نقطة التحول" من موسم الحصاد الرئيسي إلى موسم التخزين والاستعداد للمحاصيل الصيفية.
وقد شهد الشهر الجاري تقلبات مناخية ربيعية معتادة، إلا أن وتيرة العمل في الحقول لم تتوقف، حيث استغل المزارعون الأيام الأخيرة من برمودة لإنهاء أعمال "الدراس" قبل اشتداد حرارة الصيف المتوقعة مع دخول شهر بشنس.
دلالات تراثية ومناخية
وارتبط برمودة بمكانة خاصة كونه شهر النماء، حيث اشتق اسمه من "رينووت" إلهة الحصاد عند القدماء المصريين.
ومع رحيله، تبدأ ملامح فصل الصيف الصغير في الظهور، وسط توقعات بهدوء سرعات الرياح واستقرار درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية، مما يساعد في إتمام عمليات نقل المحاصيل الاستراتيجية إلى الصوامع والشون بنجاح.