وحدة الصف العربي تُربك مخططات الجماعات المتطرفة.. خبير علاقات دولية: الإخوان تعتمد على سياسة «فرّق تسد» بين الدول العربية.. الإرهابية تستفيد من الصراعات لتنفيذ أجندات إعادة تقسيم الشرق الأوسط

الجمعة، 08 مايو 2026 04:00 م
وحدة الصف العربي تُربك مخططات الجماعات المتطرفة.. خبير علاقات دولية: الإخوان تعتمد على سياسة «فرّق تسد» بين الدول العربية.. الإرهابية تستفيد من الصراعات لتنفيذ أجندات إعادة تقسيم الشرق الأوسط طارق البرديسي

كتبت إسراء بدر

لم تعد الجماعات المتطرفة قادرة على التحرك بحرية كما كان الحال خلال سنوات الفوضى والصراعات التي شهدتها المنطقة، بعدما بدأت الدول العربية في تعزيز التنسيق السياسي والأمني لمواجهة التحديات المشتركة، وهو ما مثّل ضربة مباشرة للتنظيمات التي اعتادت استغلال الانقسامات والخلافات لتحقيق النفوذ والتمدد. وفي مقدمة تلك التنظيمات تأتي جماعة الإخوان الإرهابية، التي ارتبط مشروعها دائمًا بإثارة الانقسام وإضعاف الدولة الوطنية، باعتبار أن وحدة الصف العربي تمثل أكبر تهديد لمخططاتها وتحركاتها العابرة للحدود.

 

الإخوان تتحرك وفق سياسة «فرّق تسد»

وفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية أن الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان، تعتمد بشكل أساسي على نشر الفوضى والخلافات بين الدول العربية، لأن بقاء حالة الانقسام يخدم مصالحها السياسية والتنظيمية.


وأوضح البرديسي خلال تصريحه لـ "اليوم السابع" أن جماعة الإخوان الإرهابية تتبع منذ عقود سياسة “فرّق تسد”، عبر تأجيج الصراعات الداخلية والخلافات الإقليمية، لأن أي حالة توافق أو تنسيق عربي تُفشل قدرتها على التغلغل وإعادة التموضع داخل المنطقة.

وأشار إلى أن الجماعة تدرك جيدًا أن وحدة الموقف العربي تعني سقوط مشروعها القائم على اختراق الدول وإضعاف مؤسساتها، لذلك تسعى دائمًا إلى بث الفتن ونشر خطاب التحريض والاستقطاب لتحقيق حالة من الانقسام المستمر.

 

تنفيذ لأجندات خارجية ومصالح الممولين

وأضاف خبير العلاقات الدولية أن تحركات جماعة الإخوان الإخوانية لا تنفصل عن أجندات القوى والجهات الداعمة والممولة لها، موضحًا أن استمرار الفوضى في المنطقة يخدم مخططات إعادة تشكيل الشرق الأوسط وتقسيمه إلى كيانات ضعيفة يسهل التحكم فيها.

وأكد أن الجماعة لعبت خلال السنوات الماضية أدوارًا تخدم تلك المخططات، سواء عبر دعم الفوضى أو محاولة إسقاط مؤسسات الدولة الوطنية أو الترويج لأفكار تستهدف تفكيك المجتمعات العربية من الداخل.

 

وحدة العرب تُسقط مشروع الفوضى

وشدد البرديسي على أن التقارب العربي الحالي يمثل عقبة كبرى أمام التنظيمات المتطرفة، لأن التنسيق الأمني والسياسي بين الدول العربية يضيق الخناق على شبكات التمويل والتحرك والتجنيد التابعة لتلك الجماعات.

 

الدولة الوطنية هي الهدف الرئيسي

وأشار إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيمات المرتبطة بها تستهدف في المقام الأول إسقاط مفهوم الدولة الوطنية، لأنها ترى أن وجود مؤسسات قوية وجيوش وطنية مستقرة يقف حائلًا أمام مشاريعها الأيديولوجية والتنظيمية.

ولفت إلى أن الجماعة حاولت في أكثر من دولة إضعاف مؤسسات القضاء والجيش والشرطة والإعلام، باعتبار أن انهيار تلك المؤسسات يفتح الطريق أمام الفوضى وانتشار التنظيمات المتطرفة.

 

معركة الوعي لا تقل أهمية

وأكد البرديسي أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر فقط على الحلول الأمنية، وإنما تحتاج أيضًا إلى معركة وعي حقيقية لمواجهة الخطاب المتطرف وكشف الأهداف السياسية التي تختبئ خلف الشعارات الدينية التي ترفعها تلك الجماعات.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار وحدة الموقف العربي والتنسيق المشترك بين الدول يمثلان خط الدفاع الأقوى في مواجهة مخططات الفوضى والتقسيم، مشددًا على أن تماسك الدول العربية يُفشل رهانات الجماعات المتطرفة ويُسقط مشروعها القائم على الانقسام والصراع المستمر.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة