جهاد الدينارى

مسافة السكة.. زيارة الرئيس السيسي للخليج تؤكد وحدة الأمن القومي العربي وتجدد عهد الأشقاء

الجمعة، 08 مايو 2026 03:18 م


«مسافة السكة» أعادت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولتي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، في هذا التوقيت الحساس ووسط الضغوط الإقليمية المتزايدة، إحياء المقولة الأشهر التي صرح بها سيادته سابقاً، معبراً عن تضامن مصر الكامل مع أشقائها العرب، ليدوي صدى العبارة مرة أخرى في أرجاء المشهد السياسي الدولي.

لقد خرجت هذه الزيارة عن كونها مجرد جولة بروتوكولية دبلوماسية، وحملت مجموعة من الرسائل الهامة والحاسمة التي تؤكد عمق الروابط بين مصر ودول الخليج، وتشدد على الموقف المصري الذي لم ولن يتغير تجاه أمن أشقائنا العرب، الذي طالما اعتبرته مصر جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي.
ففي ظل مشهد إقليمي ودولي يزداد تعقيداً، كانت تلك الزيارة بمثابة حجر زاوية للأمن القومي العربي، وهو ما أدركه الساسة والإعلاميون في الدولتين، وقدرته قياداتهم السياسية؛ حيث استُقبل الرئيس السيسي بحفاوة شعبية وسياسية وإعلامية بالغة أثناء جولته.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في مقدمة مستقبلي الرئيس السيسي لدى وصوله، حيث جرى استقبال رسمي يعكس مكانة الزيارة وأهميتها، وذلك بحضور السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى الإمارات، وأعضاء السفارة المصرية في أبوظبي.

وقد تحولت اللقطات والصور المأخوذة من الزيارة، والمنشورة عبر المواقع والقنوات الإخبارية، إلى رسالة أيقونية معبرة عن الموقف المصري تجاه دولة الإمارات الشقيقة، ورمزاً للإخاء والشراكة وتعزيز العلاقات المتأصلة بين البلدين، في إطار حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب استمرار التنسيق المكثف تجاه التحديات الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الأمن القومي العربي وترسيخ دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة.

ذات الأمر تكرر في زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عُمان الشقيقة، والتي حملت معاني أخوية ثمينة وعكست العلاقات التاريخية بين الدولتين؛ حيث استُقبل الرئيس بحفاوة كبيرة، وكان في استقباله جلالة السلطان هيثم بن طارق عند وصوله إلى المطار السلطاني الخاص بمسقط قادماً من دولة الإمارات، وذلك بحضور السفير ياسر شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى السلطنة، وأعضاء السفارة المصرية في مسقط.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن وسيادة الدول العربية، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدداً على وحدة المصير العربي المشترك، ليؤكد سيادته أن الزيارة للإمارات وعُمان في هذا التوقيت ليست مجرد بروتوكول، بل هي تجديد لـ "عهد الأشقاء" وترجمة فعلية لرؤية مشتركة تهدف إلى بناء منطقة مستقرة ومزدهرة بعيداً عن صراعات المحاور.

والحقيقة أن هذه الزيارة، من وجهة نظري، هي استكمال لموقف الرئيس السيسي والموقف المصري الثابت تجاه أشقائنا في دول الخليج؛ ففي مارس الماضي جاءت زيارة سيادته إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد الدعم المطلق للأشقاء، ويتكرر الأمر الآن بزيارة الإمارات وعُمان. فالرئيس حينما قال "مسافة السكة" صدق الوعد وعمل به، وأثبت في أكثر من موقف أن المساس بأمن الخليج هو مساس مباشر بالأمن المصري.

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة